أحكام أهل الذمة

تَعلَّموا رَطانَةَ الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإنَّ السُّخْطة تنزل عليهم.

وبالإسناد١ عن الثوري، عن عوف، عن الوليد ــ أو أبي الوليد ــ عن عبد الله بن عمرو قال: من مرَّ٢ ببلاد الأعاجم فصنَعَ نيروزهم ومهرجانهم وتشبَّه بهم، حتى يموت وهو كذلك= حُشِر معهم يوم القيامة.

وقال البخاري في غير «الصحيح»٣: قال لي ابن أبي مريم: حدثنا نافع بن يزيد، سمع سليمان بن أبي زينب وعمرو٤ بن الحارث، سمع٥ سعيد بن سلمة، سمع أباه، سمع عمر بن الخطاب ﵁ قال: اجتنبوا أعداء الله في عيدهم. ذكره البيهقي.

وذكر٦ بإسناد صحيح عن أبي أسامة: حدثنا عوف، عن أبي المغيرة،

  1. (١) أي: وبنفس الإسناد إلى الثوري، الذي روى به الأثر السابق. والراوي فيه عن الثوري: محمد بن يوسف الفريابي، وليس بأضبط أصحابه، ولعل الشكَّ في شيخ عوف الأعرابي منه، ثم قد خولف فيه، كما سيأتي.
  2. (٢) كذا في الأصل، ولفظ «السنن»: «من بنى».
  3. (٣) في «التاريخ الكبير» (٤/ ١٤)، ومن طريقه البيهقي في «السنن» (٩/ ٢٣٤) ــ والمؤلف صادر عنه ــ و«شعب الإيمان» (٨٩٤٠). وسعيد بن سلمة المصري مجهول، كما قال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (٤/ ٢٩).
  4. (٤) في الأصل: «سلمان ... وعمر»، والتصحيح من مصدر النقل.
  5. (٥) كذا في الأصل وفاقًا لمصادر التخريج، والسياق يقتضي: «سمعا».
  6. (٦) البيهقي في «السنن الكبير» (٩/ ٢٣٤). وأخرجه أيضًا الدولابي في «الكنى» (١٨٤٣) من طريق أبي أسامة به، وأخرجه الحكيم الترمذي في «النوادر» (١٥٦) من طريق النضر بن شُميل، عن عوف الأعرابي به. وإسناده لا بأس به، أبو المغيرة هو القوَّاس، متكلم فيه وقد وُثِّق.
348

عن عبد الله بن عمرو قال: مَن مرَّ١ ببلاد الأعاجم فصنَعَ نيروزهم ومهرجانهم وتشبَّه بهم، حتى يموت وهو كذلك= حُشِر معهم يوم القيامة.

وقال أبو الحسن الآمدي٢: لا يجوز شهود أعياد النصارى واليهود، نصَّ عليه أحمد في رواية مُهَنَّا، واحتجَّ٣ بقوله تعالى: ﴿وَاَلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ اَلزُّورَ﴾ [الفرقان: ٧٢] قال: الشعانين وأعيادهم.

وقال الخلال في «الجامع»٤: «بابٌ في كراهية خروج المسلمين في أعياد المشركين». وذكر عن مُهَنَّا قال: سألت أحمد عن شهود هذه الأعياد التي تكون عندنا بالشام مثل دير أيوب وأشباهه، يشهده المسلمون؛ يشهدون الأسواق ويجلبون فيه الضحية والبقر والبر والدقيق وغير ذلك، يكونون في الأسواق ولا يدخلون عليهم بِيَعَهم. قال: إذا لم يدخلوا عليهم بِيَعهم وإنما

  1. (١) كذا في الأصل، ولفظ «السنن»: «من بنى».
  2. (٢) في كتابه: «عمدة الحاضر وكفاية المسافر»، كما في «الاقتضاء» لشيخ الإسلام (١/ ٥١٦). وهو في أربعة مجلدات، ويشتمل على فوائد كثيرة نفيسة، كما قال ابن رجب في «ذيل الطبقات» (١/ ١٤).
  3. (٣) ظاهر كلام أبي الحسن الآمدي أن أحمد احتج بالآية وفسَّرها في رواية مهنَّا. ورواية مهنَّا أسندها الخلال ويأتي لفظها بتمامها، وليس فيها احتجاج أحمد بالآية، وإنما أسند الخلال بعد رواية مهنَّا أن ابن سيرين فسَّر الآية بذلك.
  4. (٤) (١/ ١٢١).
349

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي