حرام، لم يقبل الله له صلاةً ما دام عليه". ثم أدخل إصبَعيه في أذنيه، ثم قال: صُمَّتا إنْ لم أكن سمعتُ النبيَّ ﷺ يقوله.
وفيه١ عن عبد الله بن عمرو عن النبي٢ﷺ: "من ترك الصلاة سكرًا مرة واحدة، فكأنما كانت له الدنيا وما عليها، فَسُلِبَها. ومن ترك الصلاة سكرًا أربع مرات كان حقًا على الله أن يسقيه من طِينة الخَبال". قيل: وما طينة الخبال يا رسول الله؟ قال: "عصارة أهل جهنم".
(١) وفيه أيضًا٣ عنه٤ مرفوعًا: "من شرب الخمر٥ شربة لم يقبل الله
= هاشم عن ابن عمر، فذكره. وهاشم هذا هو الأوقص- كما جاء مصرحًا به في بعض الطرق- ضعيف جدًّا. انظر لسان الميزان (٨/ ٣١٥) وقد وقع في الحديث اضطراب كثير. قال الخلال: قال أبو طالب: سألت أبا عبد الله (الإِمام أحمد) عن هذا الحديث، فقال: "ليس بشيء، ليس له إسناد". والحديث ضعفه ابن حبان والبيهقي والذهبي وغيرهم. انظر: نصب الراية (٢/ ٣٢٥)، وتحقيق المسند (١٠/ ٢٥ - ٢٦).
(١) ٢/ ١٧٨ (٦٦٥٩). وأخرجه الحاكم ٤/ ١٦٢ (٧٢٣٣) والبيهقي (٨/ ٢٨٧) من طريق عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكره. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" قال الذهبي معقبًا عليه: "سمعه ابن وهب عنه، وهو غريب جدًّا".
(٢) ل، ز: "عن رسول الله". وكذا في خا.
(٣) ٢/ ١٧٦ (٦٦٤٤). وأخرجه ابن ماجه (٣٣٧٧) وابن حبان في صحيحه (٥٣٥٧)، من طريق الأوزاعي عن ربيعة بن يزيد عن عبد الله بن الديلمي قال: دخلت على عبد الله بن عمرو، فذكره مطولًا. وسنده صحيح. والحديث صححه ابن حبان.
(٤) "عنه" ساقط من ف.
(٥) زاد بعضهم في ف قبل الخمر: "مِن".
له صلاةً أربعين صباحًا. فإن تاب تاب الله عليه". فإن عاد لم يقبل١ له صلاةً أربعين صباحًا. فإن تاب تاب الله عليه٢. فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: "فإن عاد كان حقًا على الله أن يسقيه من رَدْغة الخبال٣ يوم القيامة".
وفي المسند٤ أيضًا٥ من حديث أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات مدمنًا للخمر سقاه الله من نهر الغوطة". قيل: وما نهر الغوطة؟ قال: "نهر يجري من فروج المومسات، يؤذي أهلَ النار ريحُ فروجهن".
(١) ف: "لم تقبل".
(٢) "فإن عاد … " إلى هنا لم يرد في ل. وكذا في خا.
(٣) الردغة: طين ووحل كثير. وجاء تفسيرها في الحديث أنها "عصارة أهل النار". النهاية (٢/ ٢١٥).
(٤) ٤/ ٣٩٩ (١٩٥٦٩). وأخرجه ابن حبان (٥٣٤٦) والحاكم ٤/ ١٦٣ (٧٢٣٤) وأبو يعلى (٧٢٤٨) وغيرهم، من طريق الفضيل بن ميسرة عن أبي حريز عن أبي بردة عن أبي موسى، فذكره. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قلت: أبو حريز وثقه أبو زرعة، وابن معين في رواية ابن أبي خيثمة. وضعفه ابن معين في رواية والنسائي. وقال أبو داود: ليس حديثه بشيء. وقال الإِمام أحمد: حديثه منكر. وسئل الإِمام أحمد عنه فذكر أن يحيى -يعني ابن سعيد- كان يحمل عليه، ولا أراه إلا كما قال. قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قلت لفضل بن ميسرة: أحاديث أبي حريز؟ قال: سمعتها فذهب كتابي فأخذتها بعد من إنسان". وقال ابن عدي: "وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد". انظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٥٨ - ١٦٨)، وتهذيب الكمال (١٤/ ٤٢٠ - ٤٢٣).