الداء والدواء

وفيه عنه١ أيضًا٢ قال: قال رسول الله ﷺ: "تُعرَض الناسُ يوم القيامة ثلاثَ عرَضات. فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله٣ ".

وفي المسند أيضًا٤ من حديث ابن مسعود أن رسول الله ﷺ

  1. (١) ٤/ ٤١٤ (١٩٧١٥). وأخرجه ابن ماجه (٤٢٧٧)، من طريق وكيع عن علي بن علي بن رفاعة عن الحسن عن أبي موسى فذكره. ورواه أبو كريب عن وكيع عن علي بن علي عن الحسن عن أبي هريرة فذكره. أخرجه الترمذي (٢٤٢٥) وقال: "ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وقد رواه بعضهم عن علي بن علي -وهو الرفاعي- عن الحسن عن أبي موسى عن النبي ﷺ ". قال الدارقطني في العلل (٧/ ٢٥١): "يرويه وكيع عن علي بن رفاعة عن الحسن عن أبي موسى عن النبي ﷺ مرفوعًا، وغيره يرويه موقوفًا، والموقوف هو الصحيح". قلت: علي بن علي الرفاعي في حفظه لين، قال الإِمام أحمد: "لا بأس به، إلا أنه رفع أحاديث". والحسن لم يسمع من أبي موسى الأشعري قاله ابن المديني. انظر: تهذيب الكمال (٢١/ ٧٢ - ٧٥) وجامع التحصيل (١٣٥).
  2. (٢) ز: "وفيه أيضًا عنه". وقد سقط "عنه" من ف فاستدركه بعضهم في الحاشية.
  3. (٣) ز: آخذ بيساره.
  4. (٤) ١/ ٤٠٢ - ٤٠٣ (٣٨١٨). وأخرجه الطيالسي في مسنده (٤٠٠) والطبراني ١٥/ ٢٦١ (١٠٥٠٠) وأبو الشيخ في الأمثال (٣١٩) وغيرهم، من طريق عمران القطان عن قتادة عن عبد ربه عن أبي عياض عن ابن مسعود فذكره. قلت: الحديث تفرد به عمران عن قتادة، وروايته فيها غرائب. وأيضًا عبد ربه فيه جهالة.
    ورواه سفيان بن عيينة ومحمد بن دينار عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن ابن مسعود، فذكره. أخرجه الحميدي في مسنده (٩٨) وأبو يعلى (٥١٢٢). قلت: إبراهيم ضعيف الحديث. ونقموا عليه رفعه أحاديث موقوفة، وهنا من رواية ابن عيينة عنه، وقد أصلح ابن عيينة له كتابه. قال الحافظ ابن حجر: =
70

قال: "إياكم ومحقَّراتِ الذنوب، فإنهنّ يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه". وضرب لهن١ رسول الله ﷺ مثلًا كمثل قوم نزلوا أرضَ فَلاة، فحضر صنيعُ القوم٢، فجعل الرجل ينطلق، فيجيء بالعُود، والرجل يجيء بالعود، حتى جمعوا سوادًا، وأجّجوا نارًا، وأنضجوا ما قذفوا فيها".

وفي الصحيح من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يضرب الجسر على جهنم، فأكون أول من يُجيز، ودعوى الرسل يومئذ: اللهم سلِّمْ سَلِّمْ، وحافتَيه كلاليبُ مثل شوك السَّعدان، تخطَف الناسَ بأعمالهم، فمنهم الموبَق٣ بعمله، ومنهم المخردل٤ ثم ينجو،

حتّى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد، وأراد أن يُخرِجَ من النَّار مَن أراد أن يرحم ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله، أمر الملائكةَ أن يُخرجوهم، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود. وحرّم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثرَ السجود، فيُخرجونهم، قد امتَحَشُوا٥، فيُصَبّ عليهم من ماء٦

  1. = القصة المتقدمة عن ابن عيينة تقتضي أن حديثه عنه صحيح؛ لأنه إنما عيب عليه رفعه أحاديث موقوفة، وابن عيينة ذكر أنه ميّز حديث عبد الله من حديث النبي ﷺ.
    انظر: تهذيب التهذيب (١/ ٨٦ - ٨٧).
  2. (١) ز: "لها".
  3. (٢) يعني طعامهم. انظر: النهاية (٣/ ٥٦).
  4. (٣) ز: "الموثق"، وهي رواية أخرى في الحديث عند مسلم.
  5. (٤) من خردل اللحم: قطعه، وقيل: خردل بمعنى صدَع. ورواه بعضهم بالجيم أيضًا.
    انظر شرح النووي (٣/ ٢٦).
  6. (٥) بفتح التاء والحاء، أي احترقوا. انظر شرح النووي (٣/ ٢٧).
  7. (٦) ف: "عليهم ماء" دون حرف الجرّ.
71

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي