الداء والدواء

عبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: إذا ظهر الزنى والربا١ في قرية أذنَ الله ﷿ بهلاكها.

وفي مراسيل الحسن: "إذا أظهر الناس العلم، وضيّعوا العمل، وتحابّوا بالألسن، وتباغضوا٢ بالقلوب، وتقاطعوا بالأرحام = لعنهم الله ﷿ عند ذلك، فأصمّهم، وأعمى أبصارهم٣.

وفي سنن ابن ماجه٤ من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: كنتُ عاشرَ عشرةِ رهط من المهاجرين عند رسول الله ﷺ، فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه، فقال: "يا معشر المهاجرين، خمسُ خصال وأعوذ بالله أن تدركوهنّ: ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى أعلنوا بها إلاّ ابْتُلُوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا. ولا نقص قومٌ المكيالَ٥ والميزانَ إلا ابتلُوا بالسنين وشدة المؤنة وجور

  1. (١) ز: "الربا والزنا".
  2. (٢) س: "تحاربوا". وفي الحاشية أشير إلى ما أثبتنا.
  3. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (١٠) وهو مرسل ضعيف الإسناد.
  4. (٤) برقم (٤٠١٩). وأخرجه أبونعيم في الحلية (٨/ ٣٣٣ - ٣٣٤) من طريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عطاء عن ابن عمر فذكره، وخالد بن يزيد هذا ضعيف جدًا. انظر تهذيب الكمال (٨/ ١٩٨ - ١٩٩).
    ورواه فروة بن قيس وحفص بن غيلان عن عطاء قال: كنت مع عبد الله بن عمر، فذكره، وفيه قصة. أخرجه الحاكم ٤/ ٥٨٣ (٨٦٢٣) وابن أبي الدنيا في العقوبات (١١). وقد صححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي. قلت: حفص بن غيلان الدمشقي وثقه غير واحد، وضعفه بعضهم. وهنا صرّح بذكر سماع عطاء من ابن عمر، وعلي بن المديني ينفيه، فالله أعلم. انظر تهذيب الكمال (٧/ ٧١ - ٧٣) وجامع التحصيل (٥٢٠).
  5. (٥) ما عدا ف: "من المكيال".
107

السلطان. وما منع قوم زكاةَ أموالهم إلا مُنِعوا القَطْرَ من السماء، فلولا البهائم لم يُمطَروا. ولا خفر قوم العهد إلا سلّط الله عليهم١ عدوَّهم من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم. وما لم تعمل أئمّتُهم بما أنزل الله في كتابه إلا جعل الله بأسَهم بينهم".

وفي المسند والسنن٢ من حديث عمرو بن مُرّة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي عبيدة، عن عبد الله٣ بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "إنّ من كان قبلكم كان إذا عمل العامل فيهم بالخطيئة جاءه الناهي تعذيرًا٤، فإذا كان الغدُ جالَسَه وواكَلَه وشارَبه، كأنه لم يره على خطيئةٍ بالأمس. فلما رأى الله ﷿ ذلك منهم٥ ضرَبَ بقلوب بعضهم على بعض، ثم لعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى بن مريم.

ذلك بما عصوا، وكانوا يعتدون. والذي نفس محمَّد بيده، لتأمرُنَّ بالمعروف، ولتنهونَّ عن المنكر، ولتأخذُنّ على يد السفيه، ولتأطُرُنّه على الحق أطرًا، أو ليضربَنّ الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعننَّكم

  1. (١) ز: "سلط عليهم".
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٤٣٣٧) وابن أبي الدنيا في العقوبات (١٢) والطبراني (١٠/ رقم ١٠٢٦٧، ١٠٢٦٨) من طريق عمرو بن مرة عن سالم الأفطس عن أبي عبيدة عن ابن مسعود فذكره. ورواه جماعة عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة عن ابن مسعود. أخرجه أحمد ١/ ٣٩١ (٣٧١٣) والترمذي (٣٠٤٧) وقال: "هذا حديث حسن غريب"، وابن ماجه (٤٠٠٦) وأبو داود (٤٣٣٦).
    والحديث في سنده انقطاع. أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا. انظر تحقيق المسند (٦/ ٢٥١ - ٢٥٢).
  3. (٣) ف: "عن ابن عبد الله". س، ز: "أبي عبيدة بن عبد الله". والمثبت من ل، خا.
  4. (٤) أي ينهاه نهيًا يقصّر فيه ولا يبالغ. انظر النهاية (٣/ ١٩٨).
  5. (٥) ف: "منهم ذلك".
108

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي