الداء والدواء

كما لعنَهم".

وذكر ابن أبي الدنيا١ عن إبراهيم بن عمرو الصنعاني قال: أوحى الله إلى يوشع بن نون: إنّي مهلك من قومك أربعين ألفًا من خيارهم وستّين ألفًا من شرارهم. قال: يا ربِّ، هؤلاء الأشرار، فما بال

الأخيار؟ قال: إنّهم لم يغضبوا لغضبي، وكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم.

وذكر أبو عمر بن عبد البر عن أبي هِزّان٢ قال: بعث الله ﷿ ملَكين إلى قرية أنْ: دمِّراها بمن فيها. فوجدا فيها رجلًا قائمًا يصلي في مسجد٣، فقالا: يا رب إن فيها عبدَك فلانًا يصلّي. فقال الله ﷿: دمِّراها، ودمِّراه معها٤، فإنه ما تمعّر وجهه فيّ قط.

وذكر الحميدي عن سفيان بن عيينة قال: حدثني سفيان بن سعيد، عن مسعر أنّ ملكًا أُمِرَ أن يخسِفَ قريةً، فقال: يا ربِّ إنَّ فيها فلانًا العابد. فأوحى الله ﷿ إليه أنْ: به فابدأ، فإنه لم يتمعّر وجهه فيّ

ساعةً قطّ٥.

  1. (١) في العقوبات (١٣) وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٧١)، وعبد الغني المقدسي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤٣). وفي سنده ضعف إلى إبراهيم بن عمرو، والخبر من أخبار أهل الكتاب.
  2. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (١٤) وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٦٩)، وابن وضاح في البدع والنهي عنها (٢٨٦)، والمقدسي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٤٢). وفي سنده ضعف إلى أبي هزّان. وروي نحوه مرفوعًا من حديث جابر، ولا يصح. انظر مجمع الزوائد (٧/ ٢٧٠).
  3. (٣) كذا في ل، ز والعقوبات. وفي س: "المسجد". وفي ف: "مسجده".
  4. (٤) ما عدا ف: "معهم". وفي العقوبات أيضًا: "معها".
  5. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (١٦) وفي الأمر بالمعروف والنهي عن=
109

وذكر ابن أبي الدنيا١ عن وهب بن منبه قال: لما أصاب داودُ الخطيئةَ قال: يا ربّ اغفر لي. قال: قد غفرتُ لك، وألزمتُ عارَها بني إسرائيل. قال: يا ربّ كيف، وأنت الحكم العدل لا تظلم أحدًا، أعمل أنا الخطيئة٢، ويلزَم عارُها غيري؟ فأوحى الله إليه: إنّك لمّا عملتَ الخطيئة٣ لم يُعجِّلوا عليك بالإنكار.

وذكر ابن أبي الدنيا٤ عن أنس بن مالك أنه دخل على عائشة هو

  1. = المنكر (٧٠). وسنده حسن إلى مسعر بن كدام.
  2. (١) في العقوبات (١٥) وفي الرقة والبكاء (٣٨٧) وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٧٢)، والمقدسي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٧٦). (ز).
    والقصص والأخبار الواردة في خطيئة داود أكثرها من أكاذيب اليهود (ص).
  3. (٢) ل: "أعمل الخطيئة".
  4. (٣) "ويلزم عارها … الخطيئة" ساقط من ز.
  5. (٤) في العقوبات (١٧) من طريق محمَّد بن ناصح عن بقية بن الوليد عن يزيد بن عبد الله الجهني حدثني أبو العلاء عن أنس فذكره. وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٤٢٠) ومن طريقه الحاكم في المستدرك (٤/ ٥٦١ - ٥٦٢) (٨٥٧٥) عن بقية عن يزيد بن عبد الله الجهني عن أبي العالية عن أنس، فذكره بزيادة فيه. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل أحسبه موضوعًا على أنس. ونعيم منكر الحديث إلى الغاية، مع أن البخاري روى عنه".
    قلت: طريق ابن أبي الدنيا أشبه بالصواب؛ لأن نعيمًا متكلم فيه ويخشى من وهمه. والأثر كما قال الذهبي أحسبه موضوعًا على أنس؛ لأن بقية يدلس عن المتروكين والمجهولين، ولم يصرح هنا بالسماع. وأيضًا يزيد بن عبد الله، قال الذهبي: لا يصح خبره، ثم ذكر أثرًا عن ابن عمر. وأبو العلاء هذا يحتمل أن يكون يزيد بن درهم، فقد وثقه الفلاس، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حبان في الثقات: يخطى كثيرًا. ويحتمل أن يكون موسى أبا العلاء الذي يروي عنه حماد بن سلمة. قال الحسيني: لا أعرفه. ويحتمل أن يكون =
110

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي