الداء والدواء

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  1. = والليث ويحيى بن أيوب وغيرهم".
    قلت: وللحديث روايات أخرى، فرواه فضالة بن حصين عن أيوب عن نافع به، لكنها رواية منكرة واهية لا يعتبر بها. قال البخاري وأبو حاتم: مضطرب الحديث.
    وقال ابن عدي بعد أن ذكر له حديثًا "ما عرض على رسول الله ﷺ طيب قطّ فردّه" قال: "وهذا لا يرويه عن محمَّد بن عمرو في العطر غير فضالة، وكان عطّارًا، فاتهم بهذا الحديث بهذا الإسناد خاصة لينفق العطر" وقال الساجي: "صدوق فيه ضعف وعنده مناكير". انظر الكامل (٦/ ٢١) ولسان الميزان (٦/ ٣٣٥ - ٣٣١).
    ورواه ليث بن أبي سليم عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عمر فذكره. أخرجه الطبراني ١٣/ ٤٣٣ (١٣٥٨٥) والطبري في التهذيب (١٨٠).
    قلت: ليث مخلط، وفي حفظه ضعف. وقد اضطرب في هذا الحديث. انظر مسند الروياني (١٤٢٢) وتهذيب الطبري (١٨١) -والوهم فيه من جرير- والعقوبات لابن أبي الدنيا (٣١٧) والحلية لأبي نعيم (٣/ ٣١٩) وغيرها.
    ورواه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي عن شهر بن حوشب عن ابن عمر فذكر نحوه. أخرجه أحمد (٥٠٠٧). وهذا لا يصح لأن أبا جناب ضعيف الحفظ ويدلس، وهنا لم يصرح بالتحديث. وأيضًا شهر في حفظه كلام، ولا يشبه أن يكون سمع من ابن عمر؛ لأنه شامي وابن عمر مدني. وما روي أنه قال سمعت ابن عمر عند أحمد فوهم، والله أعلم.
    ورواه غسان بن برذين حدثني راشد أبو محمَّد الحماني قال قال ابن عمر فذكره.
    أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (٢٤). قلت: في سنده انقطاع. راشد يبعد أن يكون سمع ابن عمر لأنه بصري وابن عمر مدني. وأيضًا جلّ رواية راشد عن التابعين. وذكر البخاري أنه رأى أنس بن مالك. انظر تهذيب الكمال (١٩/ ١٦ - ١٧).
    والحديث صححه ابن القطان في بيان الوهم (٥/ ٢٩٥ - ٢٩٦)، وجود شيخ الإِسلام (٢٩/ ٣٥) إسنادي أحمد وأبي داود، وحسنه المؤلف. وقال ابن عبد الهادي: رجال إسناده رجال الصحيح. وقال ابن حجر: "وعندي أن إسناد الحديث [طريق الأعمش] الذي صححه ابن القطان معلول". انظر التلخيص الحبير =
114

الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا ضنّ الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعِينة، واتّبعوا أذنابَ البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله = أنزل الله بهم بلاءً، فلا يرفعه حتّى يراجعوا دينَهم". ورواه أبو داود بإسناد حسن.

وذكر ابن أبي الدنيا١ من حديث ابن عمر قال: لقد رأيتُنا وما أحدٌ أحقَّ بديناره ودرهمه من أخيه المسلم. ولقد سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إذا ضنّ الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعِينة، وتركوا الجهاد، وأخذوا أذنابَ البقر = أنزل الله عليهم من السماء بلاءً، فلا يرفعه عنهم حتّى يراجعوا دينهم".

وقال الحسن: إنّ الفتنة والله ما هي إلا عقوبة من الله ﷿ على الناس٢.

ونظر بعض أنبياء بني إسرائيل إلى ما يصنع بهم بُخْتُ نَصَّر، فقال: بما كسبتْ أيدينا سلّطتَ علينا من لا يعرفك ولا يرحمنا٣.

وقال بُخْتُ نَصَّر لدانيال: ما الذي سلّطني على قومك؟ قال: عِظَمُ خطيئتك، وظلمُ قومي أنفسَهم٤.

  1. = (٣/ ٢١). وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (١/ ١٥ - ١٧) بمجموع طرقه.
  2. (١) في العقوبات (٢٤) من طريق راشد أبي محمَّد الحماني قال قال ابن عمر، فذكره.
    وتقدّم الكلام عليه.
  3. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (٢٥) وسنده صحيح.
  4. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (٢٨) عن عبد الله بن أبي الهذيل. وذكر فيه أن القائل دانيال النبي.
  5. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (٢٩) عن عبد الله بن أبي الهذيل أيضًا.=
115

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي