الداء والدواء

وذكر ابن أبي الدنيا١ من حديث عمّار بن ياسر وحذيفة عن النبي ﷺ: "إن الله ﷿ إذا أراد بالعباد نِقمةً أمات الأطفالَ، وأعقم أرحام النساء، فتنزل النقمة، وليس فيهم مرحوم".

وذَكَر٢ عن مالك بن دينار، قال: قرأتُ في الحكمة: يقول الله ﷿: أنا الله مالكُ الملوك، قلوبُ الملوك بيدي، فمن٣ أطاعني جعلتُهم عليه رحمةً٤، ومن عصاني جعلتُهم عليه نقمة. فلا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك٥، ولكن توبوا إليّ أعطِفْهم عليكم.

ومن مراسيل الحسن: إذا أراد الله بقوم خيرًا جعل أمرهم إلى حُلَمائهم٦، وفيئَهم عند سُمَحائهم. وإذا أراد بقوم شرًّا جعل أمرهم إلى

  1. (١) في العقوبات (٢٦). وأخرجه الديلمي في الفردوس ١/ ٢٤٥ (٩٥١) والشيرازي في الألقاب كما في كنز العمال ٣/ ١٧٠ (٦٠١١)، عن عبد الرحيم بن عباد المعولي ثنا رجاء بن حريث الباهلي ثنا خازم بن جبلة بن أبي نضرة العبدي عن ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عمار بن ياسر وحذيفة قالا، فذكره.
    قلت: لم أقف على عبد الرحيم ورجاء. وأما خازم بن جبلة فروى عن جماعة وروى عنه جماعة، لكن إن كان هو المذكور في لسان الميزان ٣/ ٣١٣ (٢٨٤٩) وأنه يروى عن خارجة بن مصعب فقد قال محمَّد بن مخلد الدوري: "لا يكتب حديثه". وعليه فالحديث لا يثبت سنده.
  2. (٢) في العقوبات (٣٠) وفي سنده ضعف.
  3. (٣) س: "ومن".
  4. (٤) ل: "رحمة عليه". وفي الجملة التالية: "نقمة عليه نقمة"!
  5. (٥) "بسبّ": كذا ضبط بالتثقيل في ف، خب. وفي س: "بسبب"، وكذا في العقوبات وحلية الأولياء (٤٢٨). وفي خا: "لسبب".
  6. (٦) ز: "حكمائهم"، تصحيف.
116

سفهائهم، وفيئهم عند بخلائهم١.

وذكر الإِمام أحمد٢ وغيره عن قتادة: قال موسى٣: يا ربّ أنت في السماء، ونحن في الأرض، فما علامة غضبك من رضاك؟ قال: إذا استعملتُ عليكم خياركم فهو من علامة٤ رضاي عنكم؟ وإذا استعملتُ عليكم شراركم فهو علامةُ سخطي عليكم.

وذكر ابن أبي الدنيا٥ عن الفضيل بن عياض قال: أوحى الله إلى بعض الأنبياء: إذا عصاني من يعرفني سلّطتُ عليه من لا يعرفني.

وذكر أيضًا٦ من حديث ابن عمر يرفعه: "والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يبعث الله أمراءَ كَذَبةَ، ووزراء فجرةً، وأعوانًا خوَنةً، وعُرَفاء ظلمة، وقُرّاء فَسَقَةَ. سيماهم سيما الرهبان٧، وقلوبهم أنتن من

  1. (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (٣١) وفي الحلم (٧٥).
  2. (٢) في الزهد، وهو من زوائد ابنه عبد الله (١٥٨٢)، وابن أبي الدنيا في العقوبات (٣٢) وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٩٠) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦١/ ١٤٥)، وسنده ضعيف.
  3. (٣) ف: "قال: قال موسى عليه السلام". ز: "يونس".
  4. (٤) ف: "فهو علامة". وقد تأخر فيها ذكر الخيار على الأشرار.
  5. (٥) في العقوبات (٣٣). وأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ٢٥٦).
  6. (٦) في العقوبات (٣٤). وأخرجه الشجري في أماليه (٢/ ٢٦٤)، من طريق كوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر، فذكره.
    قلت: فيه كوثر بن حكيم. قال الإِمام أحمد: "كوثر أحاديثه بواطيل، ليس بشيء". وقال البخاري: "كوثر عن نافع منكر الحديث". وقال النسائي: "متروك الحديث". وقال ابن عدي: " … وعامة ما يرويه غير محفوظ". الكامل (٦/ ٧٦ - ٧٨).
  7. (٧) ل: "الزهاد".
117

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي