الداء والدواء

الصدأ١ حتى يصير رانًا٢، ثم يغلب حتى يصير طبعًا وقفلًا وختمًا، فيصير القلب في غشاوة وغلاف. فإن حصل له ذلك بعد الهدى والبصيرة انتكس فصار٣ أعلاه أسفله، فحينئذ يتولّاه عدوّه، ويسوقه حيث أراد٤.

فصل٥

ومنها: أنّ الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله ﷺ. فإنّه لعن على معاصٍ، وغيرُها أكبرُ منها، فهي أولى بدخول فاعلها تحت اللعنة.

فلعن الواشمة والمستوشمة، والواصلة والموصولة٦، والنامصة والمتنمّصة، والواشرة والمستوشرة.

ولعن آكل الربا، وموكِله، وكاتبه، وشاهديه.

ولعن المحلِّلَ والمحلَّلَ له.

ولعن السارق.

ولعن شارب الخمر، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها، وحاملها، والمحمولةَ إليه.

  1. (١) ل: "زاد عليه الصدأ".
  2. (٢) ف: "رينًا".
  3. (٣) ف: "وصار".
  4. (٤) وانظر: الباب الخامس عشر من شفاء العليل (١٥٠ - ١٨٣) "في الطبع والختم والقفل … ".
  5. (٥) كلمة "فصل" ساقطة من ز.
  6. (٦) س: "الموصلة"، تحريف.
149

ولعن من غير منارَ الأرض، وهي أعلامها وحدودها.

ولعن من لعن والديه.

ولعن من اتخذ شيئًا فيه الروح١ غرضًا يرميه بالسهام.

ولعن المخنّثين من الرجال، والمترجّلات من النساء.

ولعن من ذبح لغير الله.

ولعن من أحدث حدَثًا أو آوى مُحدِثًا.

ولعن المصوّرين.

ولعن من عمِلَ عملَ قوم لوط.

ولعن من سبّ أباه٢ ومن سبّ أمّه.

ولعن من كمَّهَ٣ أعمى عن الطريق.

ولعن من أتى بهيمة.

ولعن من وسم دابة في وجهها.

ولعن من ضارَّ بمسلم أو مكر به.

ولعن زوّارات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج.

  1. (١) ز: "روح".
  2. (٢) "من سب أباه و" ساقط من ز.
  3. (٣) في س: "كمه". وفي حاشيتها أشير إلى هذه النسخة، وضبط بتشديد الميم.
    والمعنى: أضلّ. وفي ز: "كره"، خطأ.
150

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي