ولعن من أفسد امرأة على زوجها، أو مملوكًا على سيّده.
ولعن من أتى امرأةً في دبرها.
وأخبر أن من باتت مهاجرةً لفراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح.
ولعن من انتسب إلى غير أبيه.
وأخبر أنّ من أشار إلى أخيه بحديدة فإنّ الملائكة تلعنه.
ولعن من سبّ أصحابه.
وقد لعن اللهُ من أفسد في الأرض، وقطَع رحِمَه١، وآذاه وآذى رسولَه ﷺ٢.
ولعن من كتم ما أنزل الله سبحانه من البينات والهدى٣.
ولعن الذين يرمُون المحصنات الغافلات المؤمنات بالفاحشة٤.
ولعن من جعل سبيل الكافر أهدى من سبيل المؤمن٥.
- (١) قال تعالى:
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ٢٢ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾
[محمد: ٢٢ - ٢٣]. - (٢) قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾
[الأحزاب: ٥٧]. - (٣) قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ١٥٩﴾
[البقرة: ١٥٩]. - (٤) قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٢٣﴾
[النور: ٢٣]. - (٥) س، ل: "المسلم". قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ =
ولعن رسولُ الله ﷺ الرجلَ يلبس لِبسةَ المرأة١، والمرأةَ تلبس لبسةَ الرجل.
ولعن الراشي، والمرتشي، والرائش، وهو الواسطة في الرشوة.
ولعن على أشياء أخر غير هذه٢.
فلو لم يكن في فعل ذلك إلا رضا فاعله بأن يكون ممن يلعنه الله ورسوله وملائكته، لكان في ذلك ما يدعو إلى تركه.
فصل٣
ومنها: حرمان دعوة رسول الله- ﷺ ودعوة الملائكة. فإنّ الله سبحانه أمر نبيّه أن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ٧ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٨ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ﴾
٤ [غافر: ٧ - ٩].
- = يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (٥١) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ [النساء: ٥١ - ٥٢].
- (١) ف: "لبس المرأة"، وكذلك فيما بعد: "لبس الرجل".
- (٢) انظر تلك الأحاديث وغيرها في كتاب "مرويّات اللعن في السنة المطهرة" للشيخ باسم بن فيصل الجوابرة.
- (٣) "فصل" ساقط من ز.
- (٤) انفردت س بزيادة
﴿وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾
[غافر: ٩].