الداء والدواء

ترك١ على ظهرها من دابة.

ومن تأثير معاصي الله في الأرض: ما يحِل بها من الخسف، والزلازل، ومَحْقِ بركتِها٢. وقد مر رسول الله ﷺ على ديار ثمود، فمنعهم من دخول ديارهم، ومن شرب مياههم٣، ومن الاستقاء من آبارهم٤، حتى أمر أن يُعلَف٥ العجينُ الذي عُجنَ بمائهم٦ للنواضح٧، لتأثير شؤم المعصية في الماء.

وكذلك شؤم تأثير الذنوب في نقص الثمار وما تُرمَى٨ به من الآفات. وقد ذكر الإِمام أحمد في مسنده٩ في ضمن حديث قال: وُجِدَت في خزائن بني أمية حنطةٌ، الحبةُ بقدر نواة التمر١٠. وهي في

  1. (١) ل: "ما ترك".
  2. (٢) ز: "ويمحق بركتها".
  3. (٣) ف: "مائهم".
  4. (٤) ف: "أبيارهم".
  5. (٥) س: "أن لا يعلف"، خطأ.
  6. (٦) س: "بمياههم".
  7. (٧) يعني: الإبل. والحديث أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ (٣٣٧٩)؛ ومسلم في الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم … (٢٩٨١) عن عبد الله بن عمر ﵄.
  8. (٨) س: "ترى". ز: "مما يرمى".
  9. (٩) ٢/ ٢٩٦ (٧٩٤٩). وأخرجه العباس الدوري في تاريخه عن ابن معين ٤/ ١٩١ (٣٨٩٧) بمثله إلّا أن قال: "بطاعة الله" بدل "بالعدل". وسنده صحيح إلى أبي قحذم.
  10. (١٠) س: "الثمرة".
160

صُرّة مكتوبٍ عليها: هذا كان ينبت في زمن العدل١.

وكثير من هذه الآفات أحدثها الله سبحانه بما أحدث العباد من الذنوب. وأخبرني جماعة من شيوخ الصحراء أنهم كانوا يعهدون الثمار أكبر مما هي الآن، وكثير من هذه الآفات التي تصيبها٢ لم يكونوا يعرفونها، وإنّما٣ حدثت من قرب.

وأما تأثير الذنوب٤ في الصور والخلق، فقد روى الترمذي في جامعه٥ عنه ﷺ أنه قال: "خلق الله آدم، وطولُه في السماء ستّون٦ ذراعًا، فلم يزل الخلق ينقصُ حتّى الآن".

ولمّا يطهِّر٧ الله سبحانه الأرضَ من الظلَمة والفجرة والخوَنة٨،

  1. (١) ل: "زمان العدل". ز: "عليها: نبت في زمن العدل". ولفظ المسند: "وجد في زمن زياد أو ابن زياد صرّة فيها ححب أمثال النوى، عليه مكتوب: هذا نبت في زمان كان يُعمل فيه بالعدل".
  2. (٢) ل: "لم تصبها"، خطأ.
  3. (٣) ل: "فإنما".
  4. (٤) "لم يكونوا … الذنوب" ساقط من ف.
  5. (٥) كذا وقع هنا، وهو من حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيحين، وإليهما عزاه المؤلف في زاد المعاد (٢/ ٤٢٢)، والمنار المنيف (٦٦) ٠ انظر صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم وذريته (٣٣٢٦)، وصحيح مسلم، كتاب الجنّة، باب يدخل الجنّة أقوام … (٢٨٤١).
  6. (٦) ف: "وكان طوله … ستين".
  7. (٧) كذا في جميع النسخ. ولمّا الحينية مختصة بالفعل الماضي. وجاء نحوه في نونية المؤلف (٤٤٢، ١٢٠١، ٣٠٨١). وفي ط: "فإذا أراد الله أن يطهر"، ولعله إصلاح للنصّ.
  8. (٨) س: "الخونة والفجرة".
161

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي