الداء والدواء

ومنها: استغفار حملة العرش لهم١. ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر: ٧].

ومنها: موالاة الله لهم، ولا يذلّ من٢ والاه الله. ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ٢٥٧].

ومنها: أمر ملائكتَه بتثبيتهم٣. ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأنفال: ١٢].

ومنها: أنّ لهم الدرجات٤ عند ربهم، والمغفرة، والرزق الكريم٥.

ومنها: العزة. ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨].

ومنها: معية الله لأهل الإيمان. ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ١٩].

ومنها: الرفعة في الدنيا والآخرة. ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١].

ومنها: إعطاؤهم كِفْلَين من رحمته، وإعطاؤهم نورًا يمشون به، ومغفرةُ ذنوبهم٦.

  1. (١) ف: "الملائكة وحملة العرش". و"لهم" ساقطة من س.
  2. (٢) ف: "ولابد" مع ضبط "من" بكسر الميم، وهو تحريف.
  3. (٣) ز: "بتثبيتها".
  4. (٤) ف: "درجات".
  5. (٥) كما في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ٤﴾ [الأنفال: ٤].
  6. (٦) قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ =
176

ومنها: الودّ الذي يجعله سبحانه لهم١، وهو أنّه يحبّهم ويحبّبُهم إلى ملائكته وأنبيائه وعباده الصالحين.

ومنها: أمانهم من الخوف يومَ يشتدّ الخوف. ﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٤٨﴾٢ [الأنعام: ٤٨].

ومنها: أنهم المنعَم عليهم الذين أمرنا أن نسأله أن يهديَنا إلى صراطهم في كلّ يوم وليلة سبعَ عشرةَ مرّةً.

ومنها: أنّ القرآن إنّما هو هدىً لهم وشفاء. ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ٤٤﴾ [فصلت: ٤٤].

والمقصود أنّ الإيمان سبب جالب لكل خير، وكلُّ خير في الدنيا والآخرة فسببُه الإيمان٣، وكلُّ شرّ في الدنيا والآخرة فسببُه عدمُ الإيمان. فكيف يهون على العبد أن يرتكب شيئًا يخرجه من دائرة الإيمان ويحول بينه وبينه؟ ولكن لا يُخرج من دائرة عموم المسلمين، فإنْ استمرّ على الذنوب وأصرّ عليها خيف عليه أن يرين على قلبه، فيخرجه عن الإِسلام بالكلية. ومن هنا اشتدّ خوفُ السلف، كما قال بعضهم: أنتم تخافون الذنوب، وأنا أخاف الكفر٤!

  1. = لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨)﴾ [الحديد: ٢٨].
  2. (١) قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ٩٦﴾ [مريم: ٩٦].
  3. (٢) في جميع النسخ: "فمن آمن وعمل صالحًا فلا خوف … "، وهو سهو.
  4. (٣) "وكل خير … الإيمان" ساقط من ز.
  5. (٤) ذكر نحوه مكي في قوت القلوب (١/ ٤٦٢ طبعة الحلبي ١٣٨١ هـ) عن =
177

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي