الداء والدواء

وإذا دعا العبد المسلم لأخيه بظهر الغيب أمّن الملَكُ على دعائه، وقال: لك بمثله١. وإذا فرغ من قراءة الفاتحة أمّنت الملائكةُ على دعائه٢.

وإذا أذنب العبد المؤمن الموحد المتبع لسبيله وسنة رسوله استغفر له حملةُ العرش ومن حوله٣.

وإذا نام على وضوء بات في شِعاره ملَكٌ٤.

  1. = فذكر نحوه مطولًا. أخرجه أبو داود (٤٨٩٧) وأحمد ٢/ ٤٣٦ (٩٦٢٤) والبيهقي في السنن (١٥/ ٢٣٦) وغيرهم. قال البخاري: "والأول أصح" يعني المرسل. وكذا صوبه الدارقطني.
    والحديث فيه بشير بن المحرر فيه جهالة.
  2. (١) كما في حديث أبي الدرداء ﵁. أخرجه مسلم في الذكر والدعاء، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب (٢٧٣٢).
  3. (٢) كما في حديث أبي هريرة ﵁. أخرجه البخاري في الأذان، باب جهر الإِمام بالتأمين (٧٨٠)؛ ومسلم في الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين (٤١٠). وقد سقط من س "وقال: لك بمثله … دعائه" لانتقال النظر.
  4. (٣) قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ٧﴾ [غافر: ٧].
  5. (٤) يشير إلى الحديث الذي أخرجه ابن حبان في صحيحه (١٠٥١) وابن المبارك في المسند (٦٤) وفي الزهد (١٢٤٤) وابن عدي (٢/ ٣١٧) والبيهقي في الشعب (٢٥٢٦) وغيرهم، من طريق ابن المبارك عن الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن ابن عمر. هكذا رواه حبان المروزي وأبو عاصم أحمد بن جواس الحنفي كلاهما عن ابن المبارك به، وخالفهما الحسن بن عيسى والحسين المروزي وسويد بن نصر كلهم عن ابن المبارك، فجعلوه من مسند أبي هريرة.
    ورواه عاصم بن علي عن إسماعيل بن عياش عن العباس بن عتبة عن عطاء =
254

فملَكُ المؤمنِ يردّ عنه ويحارب ويدافع، ويعلّمه، ويثبّته، ويشجّعه. فلا يليق به أن يسيءَ جوارَه، ويبالغَ في أذاه وطردِه عنه وإبعادِه، فإنّه ضيفه وجاره. وإذا كان إكرام الضيف من الآدميين والإحسان إلى الجار من لزوم الإيمان وموجَباته، فما الظنّ١ بإكرام أكرَمِ الأضيافِ وخير الجيران وأبرّهم؟

وإذا آذى العبدُ الملَكَ بأنواع المعاصي والظلم والفواحش دعا عليه ربّه وقال: لا جزاك الله خيرًا٢، كما يدعو له إذا أكرمه بالطاعة والإحسان.

قال بعض الصحابة: "إنّ معكم من لا يفارقكم، فاستحيُوا منهم وأكرِموهم"٣. ولا ألأمَ ممّن لا يستحيي من الكريم العظيم القدرِ، ولا

  1. = عن ابن عمر فذكر نحوه. أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٦٣) والطبراني في الأوسط (٥٠٨٧) لكن جعله "عن ابن عباس".
    قلت: الاضطراب لعله من الحسن بن ذكوان، وعطاء لم يسمع من ابن عمر.
    وأما الطريق الثاني فلا يصح. قال العقيلي: لا يصح حديثه، ثم ساق له هذا الحديث. وجوّد إسناد ابن عباس المنذري وابن حجر، انظر الترغيب (١/ ٢٣١) والفتح (١١/ ١٠٩).
    والحديث ضعفه العقيلي بقوله: "وقد روي هذا (يعني حديث ابن عباس) بغير هذا الإسناد، بإسناد لين أيضًا".
  2. (١) ز: "فما ظن".
  3. (٢) لم أقف عليه.
  4. (٣) لم أقف عليه موقوفًا على الصحابة، وإنما ورد مرفوعًا من حديث عبد الله بن عمر أخرجه الترمذي (٢٨٠٠) من طريق يحيى بن يعلى أبي محياة عن ليث بن أبي سليم عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: "إياكم والتعزي، فإن معكم من لا =
255

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي