الداء والدواء

الإخلاص فيها والقيام بحقوقها؛ بمنزلة الدواء الضعيف١ الذي ينقص عن مقاومة الدّاء كميّةً وكيفيةً.

الثانية: أن تقاوم الصغائرَ، ولا ترتقي إلى تكفير شيء من الكبائر.

الثالثة: أن تقوَى على تكفير الصغائر، وتبقى فيها قوةٌ تكفّر بها بعضَ الكبائر.

فتأمَّلْ هذا، فإنّه يزيل عنك إشكالات كثيرة.

وفي الصحيحين٢ عنه ﷺ أنه قال٣: "ألا أنبّئكم بأكبر الكبائر؟ " قلنا: بلى يا رسول الله. قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور".

وفي الصحيحين٤ عنه ﷺ: "اجتنبوا السبعَ الموبقات".

قيل: وما هنّ يا رسول الله؟ قال: "الشرك بالله٥، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولّي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات".

  1. (١) "الضعيف" ساقط من ز.
  2. (٢) من حديث أبي بكرة ﵁. أخرجه البخاري في الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور (٢٦٥٣)؛ ومسلم في الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها (٨٧).
  3. (٣) "أنه قال" انفردت به س.
  4. (٤) من حديث أبي هريرة ﵁. أخرجه البخاري في الوصايا، باب قول الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠] الآية، (٢٧٦٦)، ومسلم في الإيمان" باب بيان الكبائر (٨٩).
  5. (٥) ل: "الإشراك بالله". ف: "الإشراك".
290

وفي الصحيحين١ عنه ﷺ أنّه سئل: أيّ الذنب أكبر عند الله؟ قال: "أن تدعو لله ندًّا، وهو خَلَقك". قيل: ثمّ أيّ؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافةَ أن يطعَمَ معك". قيل٢: ثمّ أيّ؟ قال: "أن تُزانيَ بحليلة جارك". فأنزل الله تعالى تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨].

واختلف الناس في الكبائر، هل٣ لها عدد يحصرها؟ على قولين.

ثم الذين٤ قالوا بحصرها اختلفوا في عددها:

فقال عبد الله بن مسعود: هي أربع٥.

وقال عبد الله بن عمر: هي سبع٦.

وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: هي تسعة٧.

  1. (١) تقدم تخريجه في ص (٢٦٢).
  2. (٢) س، ز: "قال".
  3. (٣) ز: "فقيل"، تحريف.
  4. (٤) ز: "إن الذين".
  5. (٥) أخرجه الطبري (٥/ ٤٠) وسنده صحيح. وله طرق فيها اختلاف. وورد عنه أنه قال: "الكبائر ثلاث": الياس من روح الله، والقنوط …، والأمن … ".
    أخرجه الطبري (٥/ ٤١) وفي سنده انقطاع. وقد ثبت عن ابن مسعود أنه قال: "الكبائر من أول سورة النساء إلى ثلاثين منها". أخرجه الطبري (٥/ ٣٧).
  6. (٦) الذي وجدته عن ابن عمر أنها تسع، كما رواه عنه طيسلة بن مَيّاس. انظر التاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٣٦٧) والطبري (٥/ ٣٩). (ز). أما القول بأنها سبع فقد ورد عن علي بن أبي طالب وعبيد بن عمير الليثي وعطاء. انظر تفسير الطبري (٨/ ٢٣٥ - ٢٣٨). (ص).
  7. (٧) كذا بتأنيث العدد في جميع النسخ. وقد تقدم أن هذا القول ثابت عن ابن عمر.
291

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي