الداء والدواء

ذلك"١.

وفي مسند الإِمام أحمد وصحيح ابن حبان٢ عنه ﷺ: "لعن الله زوّارات٣ القبور والمتخذين عليها المساجد والسُّرُج".

وقال: "اشتدّ غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"٤.

  1. (١) من حديث جندب ﵁. أخرجه مسلم في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (٥٣٢).
  2. (٢) مسند أحمد ١/ ٢٢٩ (٢٠٣٠)، وابن حبان (٣١٧٩). وأخرجه الترمذي (٣٢٠) وأبو داود (٣٢٣٦) وابن ماجه (١٥٧٥) والنسائي (٢٠٤٣) والحاكم ١/ ٥٣٠ (١٣٨٤) وغيرهم، من طريق محمَّد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس فذكره. قال الترمذي: "حديث حسن". وقال الحاكم: "أبو صالح هذا ليس بالسمّان المحتج به، إنما هو باذام. ولم يحتج به الشيخان لكنه حديث متداول فيما بين الأئمة، ووجدت له متابعًا … " فذكره.
    قلت: أبو صالح هذا هو باذام مولى أم هانئ، ضعفه أكثر العلماء. راجع تهذيب الكمال (٤/ ٨). وانظر تفصيل الكلام على الحديث في "جزء زيارة النساء للقبور" للشيخ بكر أبو زيد حفظه الله، ولشطر الحديث الأول شواهد تقويه.
  3. (٣) ف: "عنه أنه لعن زوارات … ".
  4. (٤) أخرجه البزار (كشف الأستار- ٤٤٥) وابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٤٣) من طريق عمر بن صهبان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد عن النبي ﷺ فذكره. قال الهيثمي في المجمع (٢٨/ ٢): "رواه البزار وفيه عمر بن صهبان وقد اجتمعوا على ضعفه".
    قلت: وقد خولف عمر بن صهبان. خالفه الإِمام مالك وغيره فرووه مرسلًا وهو أصح. فرواه مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ مرسلًا. أخرجه في الموطأ (٤٧٥) وابن سعد (٢/ ٢١٢). ورواه معمر ومحمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن النبي ﷺ معضلًا. أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٧) وابن أبي شيبة (١١٨١٨).
307

وقال: "إنّ من كان قبلكم كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوّروا فيه تلك الصورة١. أولئك شِرار الخلق عند الله يوم القيامة"٢.

فهذا حال من سجد لله في مسجد على قبر، فكيف حال٣ من سجد للقبر نفسِه!

وقد قال ﷺ: "اللهمّ لا تجعل قبري وثنًا يُعبَد"٤.

وقد حمى٥ النبي- ﷺ جانبَ التوحيد أعظم حماية، حتى نهى عن صلاة التطوع لله سبحانه عند طلوع الشمس وعند غروبها٦، لئلّا يكون

  1. (١) ف: "الصور".
  2. (٢) من حديث عائشة ﵂. أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة (٤٣٤) وغيره؛ ومسلم في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (٥٢٨).
  3. (٣) "حال" ساقط من ف.
  4. (٤) أخرجه أحمد ٢/ ٢٤٦ (٧٣٥٨) والبخاري في تاريخه (٣/ ٤٧) وابن سعد (٢/ ٢١٣) وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٧) وغيرهم من طريق سفيان بن عيينة عن حمزة بن الغيرة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا فذكره.
    قلت: حمزة قال فيه ابن معين: "ليس به بأس". ولم نجد له متابعًا عن سهيل. وقد عدّه الدارقطني وأبو نعيم من غرائب حمزة. انظر أطراف الغرائب (٥/ ٣٤٧).
    وقد ثبت عن عمر بن الخطاب أنه قال: "اللهم لا تجعل قبري وثنا". انظر علل الدارقطني (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١).
  5. (٥) "ﷺ … حمى" ساقط من ف.
  6. (٦) كما في حديث ابن عمر ﵄. أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (٥٨٢) ومسلم في صلاة المسافرين (٨٢٨).
308

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي