الداء والدواء

ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، لا يلقي لها بالًا، يرفعه الله بها١ درجات. وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالًا، يهوي بها٢ في جهنم".

وعند مسلم٣: "إنّ العبد لَيتكلّم بالكلمة، ما يتبيّن ما فيها، يهوي بها في النار أبعدَ ما بين٤ المشرق والمغرب".

وعند الترمذي٥ من حديث بلال بن الحارث المزني٦ عن النبي ﷺ٧:

  1. =عن أبي هريرة ولم يخرجه مسلم من هذا الطريق.
  2. (١) "بها" ساقط من ز.
  3. (٢) ز: "يلقى بها".
  4. (٣) برقم (٢٩٨٨)، وأيضًا عند البخاري (٦٤٧٧) من طريق عيسى بن طلحة عن أبي هريرة.
  5. (٤) ما عدا ف: "يزل بها .. بما بين".
  6. (٥) برقم (٢٣١٩). وأخرجه ابن ماجه (٣٩٦٩) وأحمد ٣/ ٤٦٩ (١٥٨٥٢) والبخاري في تاريخه (٢/ ١٠٦ - ١٠٧) وابن حبان (٨٠، ٢٨١، ٢٨٧) والحاكم ١/ ١٠٦ - ١٠٧ (١٣٦ - ١٤٠) وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جدّه علقمة عن بلال بن الحارث المزني فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح". وصححه ابن حبان.
    وقد رواه الإِمام مالك وغيره عن محمَّد بن عمرو بن علقمة به، ولم يذكر "عن جده".
    ورجح البخاري الأول رواية الجماعة فقال: "والأول أصح". وإليه مال الترمذي والدارقطني وابن عبد البر. راجع تحقيق المسند (٢٥/ ١٨١ - ١٨٢).
  7. (٦) "المزني" ساقط من ز.
  8. (٧) ل: "الترمذي عن النبي ﷺ من حديث … ".
368

"إنّ أحدكم١ ليَتكلّم بالكلمة من رضوان الله، ما يظنّ٢ أن تبلغ ما بلغتْ، فيكتب الله له٣ بها رضوانه إلى يوم يلقاه. وإنّ أحدكم لَيتكلّم بالكلمة من سخط الله، ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له٤ بها سخطه إلى يوم يلقاه".

فكان٥ علقمة يقول٦: كم من كلام قد منعنيه٧ حديثُ بلال بن الحارث٨!

وفي جامع الترمذي أيضًا٩ من حديث أنس قال: توفي رجل من

  1. (١) س: "إن العبد".
  2. (٢) ز: "لا يظن".
  3. (٣) ز: "فيكتب له".
  4. (٤) ز: "فيكتب له".
  5. (٥) س، ل: "وكان".
  6. (٦) ف: "يقول علقمة". وعلقمة هو ابن وقّاص الليثي، راوي الحديث عن بلال المزني.
  7. (٧) لم ترد "قد" في س، ل.
  8. (٨) قول علقمة هذا لم يرد في جامع الترمذي.
  9. (٩) برقم (٢٣١٦). وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (١٠٩) وأبو يعلى (٤٠١٧) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٥٦) وغيرهم من طريق يحيى بن يعلى وعمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش عن أنس فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث غريب" وفي نسخة: "حسن غريب" وقال أبو نعيم: "تفرد به عمر عن أبيه حفص". وقال الذهبي في السير (٦/ ٢٤٠): "غريب يعدّ في أفراد عمر بن حفص شيخ البخاري". وفيه أيضًا أن الأعمش رأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئًا.
    قلت: وأما طريق يحيى بن يعلى هو الأسلمي فلا يثبت، فإن يحيي هذا قال فيه ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بالقوي. وبه =
369

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي