الداء والدواء

"إنّ أحدكم١ ليَتكلّم بالكلمة من رضوان الله، ما يظنّ٢ أن تبلغ ما بلغتْ، فيكتب الله له٣ بها رضوانه إلى يوم يلقاه. وإنّ أحدكم لَيتكلّم بالكلمة من سخط الله، ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له٤ بها سخطه إلى يوم يلقاه".

فكان٥ علقمة يقول٦: كم من كلام قد منعنيه٧ حديثُ بلال بن الحارث٨!

وفي جامع الترمذي أيضًا٩ من حديث أنس قال: توفي رجل من

  1. (١) س: "إن العبد".
  2. (٢) ز: "لا يظن".
  3. (٣) ز: "فيكتب له".
  4. (٤) ز: "فيكتب له".
  5. (٥) س، ل: "وكان".
  6. (٦) ف: "يقول علقمة". وعلقمة هو ابن وقّاص الليثي، راوي الحديث عن بلال المزني.
  7. (٧) لم ترد "قد" في س، ل.
  8. (٨) قول علقمة هذا لم يرد في جامع الترمذي.
  9. (٩) برقم (٢٣١٦). وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (١٠٩) وأبو يعلى (٤٠١٧) وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٥٦) وغيرهم من طريق يحيى بن يعلى وعمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش عن أنس فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث غريب" وفي نسخة: "حسن غريب" وقال أبو نعيم: "تفرد به عمر عن أبيه حفص". وقال الذهبي في السير (٦/ ٢٤٠): "غريب يعدّ في أفراد عمر بن حفص شيخ البخاري". وفيه أيضًا أن الأعمش رأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئًا.
    قلت: وأما طريق يحيى بن يعلى هو الأسلمي فلا يثبت، فإن يحيي هذا قال فيه ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بالقوي. وبه =
369

الصحابة، فقال رجل: أبشِرْ بالجنة، فقال له رسول الله ﷺ: "أوَ لا تدري فلعلّه١ تكلم فيما لا يعنيه، أو بخل بما لا ينقصه". قال: حديث حسن٢.

وفي لفظ: أنّ غلامًا استشهد يوم أحد، فوُجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع، فمسحت أمّه التراب عن وجهه، وقالت: هنيئًا لك يا بنيّ، لك الجنّة٣. فقال النبي ﷺ: "وما يدريك، لعلّه كان يتكلّم فيما لا يعنيه، ويمنع ما لا يضرّه".

وفي الصحيحين٤ من حديث أبي هريرة يرفعه: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فَلْيقل خيرًا أو لِيَصْمُتْ".

وفي لفظ لمسلم٥: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فإذا شهد أمرًا فليتكلّمْ بخير٦ أو لِيسكتْ".

  1. = ضعفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٣).
    وروي من طريق سعيد بن الصلت عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس عند البيهقي في الشعب (١٠٣٤٢) ولا يصح.
  2. (١) ل: " … تدري أنه". س: "وما يدريك لعله".
  3. (٢) كذا في جميع النسخ التي بين يديّ. وانظر ما سلف في تخريج الحديث.
  4. (٣) ف: "فقالت: يا بني هنيئًا لك الجنّة".
  5. (٤) أخرجه البخاري في الرقاق، باب حفظ اللسان (٦٤٧٥)؛ ومسلم في الإيمان، باب الحث على إكرام الجار … (٤٧).
  6. (٥) في كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء (١٤٦٨).
  7. (٦) ف: "خيرًا".
370

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي