الداء والدواء

الصحابة، فقال رجل: أبشِرْ بالجنة، فقال له رسول الله ﷺ: "أوَ لا تدري فلعلّه١ تكلم فيما لا يعنيه، أو بخل بما لا ينقصه". قال: حديث حسن٢.

وفي لفظ: أنّ غلامًا استشهد يوم أحد، فوُجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع، فمسحت أمّه التراب عن وجهه، وقالت: هنيئًا لك يا بنيّ، لك الجنّة٣. فقال النبي ﷺ: "وما يدريك، لعلّه كان يتكلّم فيما لا يعنيه، ويمنع ما لا يضرّه".

وفي الصحيحين٤ من حديث أبي هريرة يرفعه: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فَلْيقل خيرًا أو لِيَصْمُتْ".

وفي لفظ لمسلم٥: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فإذا شهد أمرًا فليتكلّمْ بخير٦ أو لِيسكتْ".

  1. = ضعفه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٣).
    وروي من طريق سعيد بن الصلت عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس عند البيهقي في الشعب (١٠٣٤٢) ولا يصح.
  2. (١) ل: " … تدري أنه". س: "وما يدريك لعله".
  3. (٢) كذا في جميع النسخ التي بين يديّ. وانظر ما سلف في تخريج الحديث.
  4. (٣) ف: "فقالت: يا بني هنيئًا لك الجنّة".
  5. (٤) أخرجه البخاري في الرقاق، باب حفظ اللسان (٦٤٧٥)؛ ومسلم في الإيمان، باب الحث على إكرام الجار … (٤٧).
  6. (٥) في كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء (١٤٦٨).
  7. (٦) ف: "خيرًا".
370

وذكر الترمذي١ بإسناد صحيح عنه ﷺ: "من حسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه".

وعن سفيان بن عبد الله٢ الثقفي قال: قلتُ: يا رسول الله، قل لي في الإِسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: "قل: آمنتُ بالله، ثمّ استقِمْ". قلت٣: يا رسول الله ما أخوَفُ ما تخاف عليّ؟ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: "هذا". والحديث صحيح٤.

وعن أم حبيبة زوج النبي ﷺ، عن النبي٥ ﷺ قال: "كلام ابن

  1. (١) برقم (٢٣١٧). وأخرجه ابن ماجه (٣٩٧٦) وابن حبان (٢٢٩) والقضاعي في مسند الشهاب (١٩٢) وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ١٩٨، ١٩٩) وغيرهم من طريق قرة بن عبد الرحمن المصري عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا.
    وخالفه الإِمام مالك ومعمر بن راشد ويونس بن يزيد وزياد بن سعد كلهم عن الزهري عن علي بن الحسين عن النبي ﷺ مرسلًا. أخرجه الترمذي (٢٣١٨) وعبد الرزاق (١١/ ٣٠٧) وابن أبي عاصم في الزهد (١٠٣) والقضاعي (١٩٣). قال الترمذي: "هكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري عن علي بن الحسين عن النبي ﷺ نحو حديث مالك مرسلًا، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة. وعلي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب".
    ورجح الإرسال الإِمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري والعقيلي والدارقطني وغيرهم. انظر الصيام من شرح العمدة لابن تيمية (٢/ ٧٩١).
  2. (٢) ز: "بن عيينة"، خطأ.
  3. (٣) ل: "قال: قلت".
  4. (٤) أخرجه مسلم في الإيمان، باب جامع أوصاف الإِسلام (٣٨) إلى قوله: "ثم استقم".
  5. (٥) س: "عنه". وفي ل، ز: "زوج النبي ﷺ قال".
371

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي