وذكر الترمذي١ بإسناد صحيح عنه ﷺ: "من حسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه".
وعن سفيان بن عبد الله٢ الثقفي قال: قلتُ: يا رسول الله، قل لي في الإِسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: "قل: آمنتُ بالله، ثمّ استقِمْ". قلت٣: يا رسول الله ما أخوَفُ ما تخاف عليّ؟ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: "هذا". والحديث صحيح٤.
وعن أم حبيبة زوج النبي ﷺ، عن النبي٥ﷺ قال: "كلام ابن
(١) برقم (٢٣١٧). وأخرجه ابن ماجه (٣٩٧٦) وابن حبان (٢٢٩) والقضاعي في مسند الشهاب (١٩٢) وابن عبد البر في التمهيد (٩/ ١٩٨، ١٩٩) وغيرهم من طريق قرة بن عبد الرحمن المصري عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا. وخالفه الإِمام مالك ومعمر بن راشد ويونس بن يزيد وزياد بن سعد كلهم عن الزهري عن علي بن الحسين عن النبي ﷺ مرسلًا. أخرجه الترمذي (٢٣١٨) وعبد الرزاق (١١/ ٣٠٧) وابن أبي عاصم في الزهد (١٠٣) والقضاعي (١٩٣). قال الترمذي: "هكذا روى غير واحد من أصحاب الزهري عن الزهري عن علي بن الحسين عن النبي ﷺ نحو حديث مالك مرسلًا، وهذا عندنا أصح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة. وعلي بن الحسين لم يدرك علي بن أبي طالب". ورجح الإرسال الإِمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري والعقيلي والدارقطني وغيرهم. انظر الصيام من شرح العمدة لابن تيمية (٢/ ٧٩١).
(٢) ز: "بن عيينة"، خطأ.
(٣) ل: "قال: قلت".
(٤) أخرجه مسلم في الإيمان، باب جامع أوصاف الإِسلام (٣٨) إلى قوله: "ثم استقم".
(٥) س: "عنه". وفي ل، ز: "زوج النبي ﷺ قال".
آدم١ عليه لا له، إلا أمرٌ بمعروف، أو نهيٌ عن المنكر٢، أو ذكرُ الله"٣ قال الترمذي: حديث حسن٤.
وفي حديث آخر: إذا أصبح العبد٥ فإنّ الأعضاء كلها تكفِّر اللسانَ٦، تقول: اتّقِ الله فينا٧، وإنّما نحن بك. فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججتَ اعوججنا٨.
(١) ما عدا ز: "كل كلام ابن آدم".
(٢) ما عدا س: "منكر".
(٣) أخرجه الترمذي (٢٤١٢) وابن ماجه (٣٩٧٤) والبخاري في تاريخه (١/ ٢٦١ - ٢٦٢) وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد (١٢٣) وابن أبي الدنيا في الصمت (١٤) والنسائي في أماليه (١٥) والحاكم ١/ ٥٥٧ (٣٨٩٢) وغيرهم من طريق محمَّد بن يزيد بن خنيس سمعت سعيد بن حسان المخزومي حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة فذكرته. ورواه البخاري في تاريخه (١/ ٢٦١) عن محمَّد بن يزيد بن خنيس عن سعيد بن حسان عن أم صالح مرسلًا. وفيه أم صالح مجهولة. والحديث ضعفه الترمذي بقوله: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمَّد بن يزيد بن خنيس". وقال ابن حجر: "حسن غريب" الأمالي المطلقة (١٦٠).
(٤) كذا في جميع النسخ. وفي المتن المطبوع مع تحفة الأحوذي (٧/ ٧٩): "حسن غريب". وذكر الشارح أن في بعض النسخ: "حديث غريب".
(٥) س: "أن العبد إذا أصبح".
(٦) كذا في جميع النسخ، والترمذي. ولعل الصواب: "لِلّسان" كما في المسند (١٨/ ٤٠٢)، والفائق (٣/ ٢٦٨) من التكفير بمعنى الخضوع.
(٧) "فينا" من س.
(٨) أخرجه الترمذي (٢٤٠٧) وأبو يعلى (٢/ رقم ١١٨٥) وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٩) وابن عبد البر في التمهيد (٢١/ ٤٠) وغيرهم من طرق عن حماد بن زيد عن أبي الصهباء عن سعيد بن جبير عن أبي سعيد الخدري فذكره مرفوعًا. قلت: كان حماد بن زيد أو أبو الصهباء (فيه جهالة) يضطرب فيه ويشك =