الداء والدواء

عبد الرحمن١، ومالك، وإسحاق بن راهويه، والإمام أحمد٢ في أصحّ الروايتين عنه٣، والشافعي في أحد قوليه = إلى أنّ عقوبته أغلظ من عقوبة الزنا، وعقوبته القتل على كلّ حال محصنًا كان أو غير محصن.

وذهب عطاء بن أبي رباح، والحسن البصري، وسعيد بن المسيّب٤، وإبراهيم النخعي٥، وقتادة، والأوزاعي، والشافعي في

  1. = الهوى (٢٠٤) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن جابر بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن معمر.
    وعبيد الله بن معمر بن عثمان رأى النبي ﷺ وتوفي في خلافة عثمان ﵁. وعبيد الله بن عبد الله بن معمر ابن أخي الأول. وقد يقع الخلط بينهما.
    انظر الإصابة (٥/ ٥٥).
  2. (١) ف: "ربيعة بن عبد الرحمن"، خطأ.
  3. (٢) س: "أحمد بن حنبل".
  4. (٣) وهي رواية إسحاق الكوسج عنه انظر: مسائله (٧/ ٣٤٧١). وانظر: ذم الهوى (٢٥٥).
  5. (٤) في ذم الهوى (٢٠٤) أنه قال: يرجم، أحصن أو لم يحصن (ص). ومثله في المساوي للخرائطي (٤٥٤) وذم اللواط للآجري (٥٠). وأخرج عبد الرزاق (١٣٤٨٩) عنه أنه قال فيه: "مثل حد الزاني، إن كان محصنًا رجم" -كما نقل المصنف هنا- وفي سنده: الأسلمي، متروك. وابن جريج، مدلس. (ز).
  6. (٥) كذا في ذم الهوى (٢٠٤). وفيه (٢٠٥) قول آخر له مثل القول الأول. قال: "لو كان أحد ينبغي أن يرجم مرتين لكان ينبغي للوطي أن يرجم مرتين" (ص).
    قوله الأول أخرجه عبد الرزاق (١٣٤٨٧) وابن أبي شيبة (٢٨٣٣٣، ٢٨٣٣٥) والطحاوي في شرح المشكل (٩/ ٤٤٨، ٤٤٩) والآجري (٣٨) من طريق حماد بن أبي سليمان وأبي معشر عن النخعي قال: "حد اللوطي حد الزاني".
    والقول الثاني رواه حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن النخعي. =
393

ظاهر مذهبه، والإمام أحمد في الرواية الثانية عنه، وأبو يوسف ومحمد = إلى أنّ عقوبته وعقوبة الزاني١ سواء.

وذهب الحكم٢ وأبو حنيفة إلى أنّ عقوبته دون عقوبة الزاني، وهي التعزير.

قالوا: لأنّه معصية من المعاصي لم يقدّر الله ولا رسوله فيه حدًّا مقدّرًا، فكان فيه التعزير، كأكل الميتة والدم ولحم الخنزير.

قالوا: ولأنّه وطء في محلٍّ لا يشتهيه الطباع٣، بل ركّبها الله تعالى على النفرة منه حتى الحيوان البهيم، فلم يكن فيه حدّ، كوطء الحمار وغيره.

قالوا: ولأنه لا يسمّى زانيًا لغةً ولا شرعًا ولا عرفًا، فلا يدخل في النصوص الدالّة على حدّ الزانيين.

  1. = أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٣٣٦) والآجري (٣٧،٣٦). قلت: اللفظ الأول أصح، فقد رواه سفيان الثوري وغيره عن حماد بن أبي سليمان.
    وله قول ثالث وبه قال الحكم بن عتيبة من كبار أصحابه رواه الثوري عن منصور عن النخعي قال: "يضرب دون الحدّ". أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٣٣٨) وابن حزم في المحلى (١١/ ٣٨٢) وغيرهما، وسنده صحيح.
    قلت: هذا أصح من حديث حماد بن أبي سليمان وأبي معشر، والله أعلم (ز).
  2. (١) س: "الزنا".
  3. (٢) هو الحكم بن عُتيبة، عالم أهل الكوفة، من كبار أصحاب إبراهيم النخعي، مات سنة ١٣٢ هـ. سير أعلام البلاء (٥/ ٢٠٨).
  4. (٣) ل: "لا تشتهيه الطبائع".
394

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي