الداء والدواء

فاستشار أبو بكر الصحابة ﵃، فكان١ علي بن أبي طالب أشدّهم قولًا فيه، فقال: ما فعل هذا إلا أمّةٌ من الأمم واحدة٢، وقد علمتم ما فعل الله بها. أرى أن يُحرَّق بالنار. فكتب أبو بكر إلى خالد فحرّقه٣.

وقال عبد الله بن عباس: ينظر أعلى بناء في القرية، فيرمى اللوطي منه مُنْكَبًّا٤، ثم يتبع بالحجارة٥. وأخذ عبد الله بن عباس هذا الحدّ من عقوبة الله للّوطية قوم لوط.

وابن عباس هو الذي روى عن النبي ﷺ: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به". رواه أهل السنن٦، وصحّحه

  1. (١) س: "وكان".
  2. (٢) س: "واحدة من الأمم".
  3. (٣) أخرجه الخرائطي في المساوي (٤٥١) وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (١٤٥) والآجري في ذم اللواط (٢٩) والبيهقي في السنن (٨/ ٢٣٢) وابن حزم في المحلى (١١/ ٣٨١) وغيرهم من طريق محمَّد بن المنكدر وموسى بن عقبة وصفوان بن سُليم أن خالد بن الوليد … فذكره. قال البيهقي: هذا مرسل.
    وقال ابن حزم: فهذه كلها منقطعة ليس منهم أحد أدرك أبا بكر.
  4. (٤) ز: "منكسًا".
  5. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٣٢٨) والعباس الدوري في تاريخه (٤/ ٣٢٩) وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (١٣٥) والآجري في ذم اللواط (٣٥) والبيهقي (٨/ ٢٣٢) وغيرهم من طريق أبي نضرة قال: سئل ابن عباس: ما حد اللوطي؟ فذكره. وسنده صحيح.
  6. (٦) أخرجه أبو داود (٤٤٦٢) والترمذي (١٤٥٦) وابن ماجه (٢٥٦١) وأحمد ١/ ٣٠٠ (٢٧٣٢) وابن عدي (٥/ ١١٦) وابن الجارود (٨٢٠) والحاكم ٤/ ٣٩٥ (٨٠٤٧) وغيرهم من طريق الدراوردي وسليمان بن بلال عن عمرو بن =
397

ابن حبان وغيره، واحتجّ الإِمام أحمد بهذا الحديث. وإسناده على شرط البخاري.

قالوا: وثبت عنه أنه١ قال: "لعن الله مَن عمِلَ عملَ قوم لوط. لعن الله من عمل عمل قوم لوط. لعن الله من عمل عمل قوم لوط"٢.

ولم تجئ عنه لعنة الزاني في٣ حديث واحد، وقد لعن جماعة من أهل الكبائر فلم يتجاوز بهم في اللعنة مرة واحدة، وكرّر لعن اللوطية فأكّده ثلاث مرات.

  1. = أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس فذكره مرفوعًا.
    قال الترمذي: "وإنما نعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبي ﷺ من هذا الوجه "- وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وله شاهد". وسئل البخاري عن الحديث فقال: "عمرو بن أبي عمرو صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة". واستنكر هذا الحديث على عمرو هذا: يحيى بن معين والنسائي وابن عدي. وقال الإِمام الشافعي: "إن صحّ قلتُ به". انظر التلخيص الحبير (٤/ ٩١ - ٩٢).
    وله طرق عن عكرمة، ولا يثبت منها شيء. وروي عن أبي هريرة وجابر ولا يثبت.
  2. (١) "أنه" ساقط من ف.
  3. (٢) أخرجه أحمد ١/ ٣٠٩، ٣١٧ (٨١٦، ٢٩١٥،٢٩١٣) والنسائي في الكبرى (٧٣٣٧) وأبو يعلى (٤/ ٢٥٣٩) وابن حبان (٤٤١٧) والحاكم ٤/ ٣٩٦ (٨٠٥٢) وغيرهم من طريق زهير بن محمَّد وسليمان بن بلال وعبد الرحمن بن أبي الزناد كلهم عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا مطولًا.
    قال النسائي: "عمرو ليس بالقوي". وانظر الحديث السابق.
  4. (٣) س: "من".
398

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي