فصل في الأجوبة عما احتجّ به من جعل عقوبة هذه الفاحشة دون عقوبة الزنى
أما قولهم: إنّها معصية لم يجعل الله فيها حدًّا معيّنًا، فجوابه من وجوه:
أحدها: أنّ المبلِّغ عن الله جعل حدَّ صاحبها القتلَ حتمًا، وما شرعه رسول الله ﷺ فإنّما شرعه عن الله. فإنْ أردتم أنّ حدّها غير معلوم بالشرع فهو باطل، وإن أردتم أنّه غير ثابت بنصّ الكتاب لم يلزم من ذلك انتفاء حكمه لثبوته بالسنّة.
الثاني: أنّ هذا ينتقض عليكم بالرجم، فإنّه إنما ثبت بالسنّة.
فإن قلتم: بل ثبت بقرآن نُسِخَ لفظه وبقي حكمه، قلنا: فينتقض عليكم بحدّ شارب الخمر.
الثالث: أن نفي دليل معيّن لا يستلزم نفيَ مطلق الدليل ولا نفيَ
- (١) ت: "فقالوا".
- (٢) ل، ز: "أسلافًا". ف: "سيجمعنا الرحمن".