ومعه الراية، فقلت: إلى أين تريد١؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه من بعده أن أضربَ عنقه، وآخذَ ماله.
قال الترمذي: هذا حديث حسن٢. قال الجوزجاني: عمّ البراء اسمه الحارث بن عمرو٣.
وفي سنن ابن ماجه٤ من حديث ابن عباس٥ قال: قال رسول الله
= أحمد (١٨٥٥٧، ١٨٥٧٨، ١٨٦١٠) والترمذي (١٣٦٢) وقال: "حسن غريب"، وابن ماجه (٢٦٠٧) وغيرهم. ورجح أبو حاتم حديث زيد بن أبي أنيسة لزيادته (يزيد بن البراء). انظر العلل لابن أبي حاتم (١٢٠٧، ١٢٧٧) وعلل الدارقطني (٦/ ٢٠ - ٢٢). والحديث سنده جيد.
(١) ف: "فقلت: أين تريد".
(٢) في المتن المطبوع مع تحفة الأحوذي: "حسن غريب"، ومثله في نسخة الكروخي (ق/ ٩٨ ب).
(٣) ويقال: إنه خاله. وفي بعض طرق الحديث: "لقيت خالي". وانظر الإصابة (١/ ٥٨٨).
(٤) برقم (٢٥٦٨). وأخرجه الترمذي (١٤٦٢) وأحمد في المسند ١/ ٣٠٠ (٢٧٢٧) والطبري في التهذيب (مسند ابن عباس- ٨٧١) والطبراني (١١/ رقم ١١٥٨٠) وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٨٦) وابن حبان في المجروحين (١/ ١١٠) من طريق إبراهيم بن إسماعيل (ابن أبي حبيبة) عن داود بن حصين عن عكرمة عن ابن عباس مختصرًا ومطولًا. قال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يضعّف في هذا الحديث". وقال أبو حاتم الرازي: "هذا حديث منكر، لم يروه غير ابن أبي حبيبة". العلل (١٣٦٧).
(٥) ف: "ابن ماجه عن ابن عباس". وفي ط المدني وعبد الظاهر وغيرهما: "وفي سنن أبي داود وابن ماجه … " وهو مخالف لجميع النسخ التي بين يديّ، =
ﷺ: "من وقع على ذات محرم فاقتلوه".
ورُفِع إلى الحجاج رجلٌ اغتصب أخته على نفسها، فقال: احبسوه، واسألوا١ مَن ها هنا من أصحاب رسول الله ﷺ. فسألوا عبد الله بن مطرِّف، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول٢: "من تخطّى حُرمَ المؤمنين فحُطُّوا وسطه بالسيف"٣.
= وخطأ أيضًا، فإن الحديث المذكور لم يرد في سنن أبي داود.
(١) ف، ز: "وسَلوا".
(٢) "يقول" ساقط من س، ف.
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم (٥/ رقم ٢٨١٧) والبغوي في معجم الصحابة (٤/ رقم ١٧١٢) وابن قانع في معجم الصحابة (٥٦٢) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ رقم ١٧١٢) والخرائطي في اعتلال القلوب (١١١) وفي مساوئ الأخلاق (٥٧٥) والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) وابن عدي في الكامل (٣/ ١٧٥) وغيرهم من طريق رفدة بن قضاعة عن صالح بن راشد القرشي قال: أُتي الحجاج برجل فذكره. قلت: هذا حديث لا يثبت، لضعف رفدة ولخطئه في الحديث. وحكم أبو حاتم وأبو زرعة بأنه خطأ وغلط. وقال البخاري: لم يصح حديثه (أي حديث صالح بن راشد) وقال مرة: ولم يصح إسناده. وقال ابن منده: غريب. وقال ابن السكن: في إسناده نظر. ويرى أبو زرعة أن الصحيح أنه من فتوى عبد الله بن مطرّف بن الشخِّير. هكذا رواها عنه قتادة وداود بن أبي هند. قلت: هذه الفتوى أخرجها الطبري في التهذيب (مسند ابن عباس ٨٨٧ - ٨٨٩) والخرائطي في اعتلال القلوب (١١٢) من طريق قتادة، وابن أبي شيبة (٤/ ١٣١ - الإصابة) والطبري في التهذيب (٨٩١) من طريق حميد عن بكر بن عبد الله فذكره. وسند الفتوى صحيح. راجع: علل ابن أبي حاتم (١٣٦٩) والجرح والتعديل (٥/ ١٥٢ - ١٥٣، ١٨٢) والتاريخ الكبير للبخاري (٤/ ٢٧٩)، (٥/ ٣٤) والإصابة ٤/ ١٣١ (٤٩٥١).