وهل من طريقٍ قاصدٍ إلى التوفيق؟ وهل يمكِن السكرانَ بخمرة الهوى أن يفيق؟
وهل يملك العاشق قلبَه، والعشق قد وصل إلى سويدائه؟ وهل للطبيب بعد ذلك حيلة في برئه١ من سوء دائه؟
إن لامه لائم التذّ بملامه ذكرًا٢ لمحبوبه، وإن عذله عاذل أغراه عَذلُه٣، وسار به في طريق مطلوبه. ينادي عليه شاهدُ حاله، بل لسانُ قالِه٤:
ولعل هذا هو المقصود بالسؤال الأول الذي وقع عليه الاستفتاء، والداء الذي طُلِب له الدواء.
قيل: نعم، الجواب من رأسِ "وما أنزل الله سبحانه من داءٍ إلا
- (١) ف: "من برئه".
- (٢) ف: "ذاكرًا".
- (٣) "أغراه عذله" ساقط من س.
- (٤) ف: "شاهد حاله بلسان قاله".
- (٥) الأبيات لأبي الشيص الخزاعي في ديوانه (١٥١). وقد أوردها المصنف في روضة المحبّين (٤٥٢)، وانتقدها في طريق الهجرتين (٦٥٩).