إنما كلُّ من قَتلنَ شهيدٌ١ولهذا يفنى ضَنىً وهو باقِ٢
ونظير ذلك فتوى وردت على الشيخ أبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكَلْوَذاني شيخ الحنابلة في وقته٣:
قل للإمام أبي الخطّاب مسألةًجاءت إليك وما خَلقٌ سِواكَ لها
ماذا على رجلٍ رامَ الصلاةَ فمُذْلاحتْ لخاطرِه ذاتُ الجمال لها٤
فأجابه تحت سؤاله:
قل للأديب الذي وافى بمسألةسرّتْ فؤاديَ لمّا أنْ أصختُ لَها
إن الذي فَتَنتْه عن عبادتهخريدةٌ ذاتُ حسنٍ فانثنى وَلَها٥
إن تاب ثم قضى عنه عبادتَهفرحمةُ الله تغشَى من عصَى ولَها٦
وقال عبد الله بن معمر القيسي٧: حججتُ سنة، ثم دخلتُ مسجد المدينة لزيارة قبر رسول الله ﷺ. فبينا أنا جالس ذات ليلة٨ بين القبر
- (١) في النسخ الخطيّة: "شهيدًا" بالنصب، والصواب ما أثبتنا.
- (٢) لم ترد في منازل الأحباب، وكانت أولى به.
- (٣) ولد في بغداد سنة ٤٣٢ هـ وتوفي فيها سنة ٥١٠ هـ. ترجمته في الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ٢٧٠).
- (٤) من اللهو.
- (٥) الوَلَه: ذهاب العقل، والتحسّر من شدة الوجد. الصحاح (وله).
- (٦) من اللهو. والقصة نقلها ابن رجب في الذيل (١/ ٢٧٦) عن ابن السمعاني.
- (٧) القصة في المستجاد من فعلات الأجواد للتنوخي (١٢٦ - ١٣٤)، ومنازل الأحباب (١٨٧ - ١٩٣)، ومنه في الواضح المبين (٢٥٥ - ٢٥٩). وفي المستجاد: "عبد الله بن المعتمر … " ولم أجد له ترجمة.
- (٨) ما عدا ل: "جالس ليلة".