فقلت: يا ابن أخي تُبْ إلى ربّك، واستغفِرْ من ذنبك١، فبين يديك هولُ المُطَّلَع٢. فقال: ما أنا بسالٍ حتى يؤوب القارظان٣! ولم أزل معه إلى أن طلع الصبح٤، فقلت: قم بنا إلى مسجد الأحزاب، فلعل الله أن يكشف كربتك. قال: أرجو ذاك إن شاء الله ببركة طَلْعتك.
فذهبنا حتى أتينا مسجد الأحزاب، فسمعته يقول:
- (١) ف: "لذنبك".
- (٢) يعني الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت. قال عمر ﵁: "لو أن لي ما في الأرض جميعًا لافتديتُ به من هول المطلع". انظر النهاية (٣/ ١٣٢).
- (٣) من أمثالهم في التأبيد. انظر تفسيره في فصل المقال (٤٧٣)، وجمهرة الأمثال (١/ ١٢٣).
- (٤) ل: "حتى طلع الفجر". س: "أن حتى طلع الصبح".
- (٥) في المستجاد، ومنازل الأحباب، والواضح المبين: "يظلمني".
- (٦) الصلَف: الغلوّ في الظرف مع تكبّر. اللسان (صلف). وفي المستجاد، ومنازل (٧) الأحباب، والواضح المبين: "أتى ظهرًا".