وهذا داود نبيّ الله لمّا كان تحته تسع وتسعون امرأة، ثم أحبّ تلك المرأة، فتزوّجها، وكمّل بها المائة!١
وقال الزهري: أول حبّ٢ كان في الإِسلام حبّ النبي ﷺ عائشةَ٣، وكان مسروق يسمّيها "حبيبة رسول ربِّ العالمين"٤.
(١) أخرج القصة بطولها الطبري في تفسيره (٢٣/ ١٥٠ - ١٥١) وغيره من طريق يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك، فذكر قصة ذلك مطولًا. وهو حديث باطل لا يثبت. وجاء نحو هذه القصة في تفسير الطبري أيضًا (٢٣/ ١٤٦ - ١٥١) عن السدّي والحسن البصري ووهب بن منبه ومجاهد وعطاء الخراساني وعن ابن عباس ولا يصح عنه.
(٢) من "ثم أحبّ تلك … " إلى هنا ساقط من س.
(٣) ز: "لعائشقه (ص). أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٤) من طريق الوليد بن محمَّد الموقري عن الزهري فذكره. ورواه الوليد أيضًا عن الزهري عن أنس. أخرجه الدارقطني في الأفراد (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١ - أطراف الغرائب). قلت: الحديث باطل موضوع، والوليد متروك الحديث. قال الشوكاني في الفوائد المجموعة (١٢٦): "رواه الدارقطني عن أنس مرفوعًا، وفي إسناده كذابان". ورواه محمَّد بن الزبير الحراني عن الزهري فذكره. أخرجه الخطيب في تاريخه (٤/ ٣٤). فيه محمَّد بن الزبير. قال ابن عدي: منكر الحديث عن الزهري الكامل (٦/ ٢٣٨).
(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٦٦) والإمام أحمد في العلل ٢/ ٤١١ (٢٨٤٥) وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٤٤) وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٣٥) وغيرهم من طريق الأعمش وحبيب بن أبي ثابت عن مسلم أبي الضحى عن =
وقال أبو قيس مولى عبد الله بن عمرو: أرسلني عبد الله بن عمرو إلى أم سلمة أسألها: أكان النبيّ ﷺ يقبل وهو صائم فقالت: لا. فقال: إنّ عائشة قالت: كان النبي ﷺ يقبلها وهو صائم. فقالت أم سلمة: إنّ النبي ﷺ كان إذا رأى عائشة لا يتمالك عنها١.
وذكر سعد٢ بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: كان إبراهيم خليل الله ﷺ يزور هاجَرَ في كلّ يوم من الشام على البُراق من
= مسروق أنه كان إذا حدث عن عائشة قال: "حدثتني الصدّيقة بنت الصدّيق حبيبة حبيب الله المبرأة فلم أكذبها". وسنده صحيح.
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٣٠٧٢) وأحمد ٦/ ٢٩٦ (٢٦٥٣٣) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٠٣٠) والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٩٣) والطبراني في الكبير (٢٣/ رقم ٣٨٩) وغيرهم من طريق موسى بن عُلَي بن رباح عن أبيه عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن أم سلمة. قال ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ١٢٥): "هذا حديث متصل، لكنه ليس يجيء إلا بهذا الإسناد، وليس بالقوي. وهو منكر على أصل ما ذكرنا عن أم سلمة. وقد رواه عن موسى بن عُلَي: عبد الرحمن بن مهدي و…، وما انفرد به موسى بن عُلي فليس بحجة، والأحاديث المذكورة عن أم سلمة معارضة له، وهي أحسن مجيئًا وأظهر تواترًا، وأثبت نقلًا منه". قلت: لموسى بن عُلي حديث آخر غريب شاذ نظير هذا تكلم فيه الأثرم وابن عبد البر. انظر الناسخ والمنسوخ للأثرم (١٨٥) والصيام من شرح العمدة لابن تيمية (٢/ ٥٦٩). (ز). ومن أحاديث أم سلمة المعارضة له: ما رواه مسلم في كتاب الصيام (١١٠٨) عن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله ﷺ: أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله ﷺ: "سل هذه" (لأم سلمة) فأخبرته أن رسول الله ﷺ يصنع ذلك. (ص).