الداء والدواء

النهّاس بن عُيينة١. فقال: خذها، فهي لك٢.

واشترى معاوية جاريةً، فأعجب بها إعجابًا شديدًا، فسمعها يومًا تنشد أبياتًا منها:

وفارقتُه كالغصن يهتزُّ في الثرىطريرًا وسيمًا بعد ما طرَّ شاربُه

فسألها، فأخبرته أنّها تحِبّ سيّدَها، فردّها إليه، وفي قلبه منها٣.

  1. = بالموحدة ولعله تصحيف. ورياح بن يربوع بطن من تميم. ولم أجد ترجمة للمهلّب هذا.
  2. (١) في الاعتلال والمنازل وروضة المحبين زيادة: "العِجْلي". وكذا وقع "عُيينة" في النسخ والمصادر التي وردت فيها القصة. وأراه مصحفًا، والصواب: "عُتيبة". ولعل أباه عتيبة بن النهّاس العجلي. وكان من وجوه قومه، وله إدراك ومشاهد في خلافة أبي بكر ﵁. وأخوه عتّاب بن النهاس كان شريفًا. والمغيرة بن عتيبة بن النهّاس كان قاضي الكوفة. انظر الإصابة (٥/ ١٢١). فهذا النهّاس -إن صحت القصة- سمي باسم جدّه.
  3. (٢) أخرجه الخرائطي في اعتلال القلوب (٢٣٢ - ٢٣٣) من طريق أبي مخنف قال: رفع إلى علي بن أبي طالب … فذكره. وسنده تالف. فيه أبو مخنف لوط بن يحيى، وكان شيعيًّا محترقًا. قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال الذهبي: أخباري تالف لا يوثق به. انظر الجرح والتعديل (٧/ ١٨٢) ولسان الميزان (٦/ ٤٣٥ - ٤٣١). (ز).
    وانظر القصة في منازل الأحباب (٢٦٥) والواضح المبين (٣١) وروضة المحبين (٥٢١). (ص).
  4. (٣) نقل المؤلف هذه القصة في روضة المحبين (٥٢٢) من كتاب امتزاج النفوس للحكيم محمد بن أحمد التميمي. وكذا نقلها منه صاحب الواضح المبين (٣١). وفي الروضة والواضح المبين: "فسألها، فقالت: هو ابن عمّي، فردّها إليه، وفي نفسه منها". وهنا وقف النصّ في الروضة. وتكملته في الواضح المبين: " … المقيم المقعد".
562

وذكر الزمخشري في ربيعه١ أنَّ زبيدة٢ قرأت في طريق مكة على حائط:

أمَا في عباد الله أو في إمائهكريمٌ يُجلّي الهمَّ عن ذاهبِ العقلِ
له مقلةٌ أما المآقي قريحةٌوأما الحشا فالنارُ منه على رِجْلِ

فنذرت أن تحتال لقائلهما إن عرفَتْه حتّى تجمع بينه وبيّن من يحبّه. فبينا هي بالمزدلفة إذ سمعتْ من ينشد البيتين، فطلبته، فزعم أنّه قالهما في ابنة عمّ له، نذر أهلها أن لا يزوّجوها منه. فوجّهتْ إلى الحيّ، وما زالت تبذل لهم المال حتّى زوّجوها منه؛ وإذا المرأة أعشق له منه لها. فكانت تعدّه من أعظم حسناتها، وتقول: ما أنا بشيء أسرَّ منّي من جمعي بين ذلك الفتى والفتاة.

قال الخرائطي٣: وكان لسليمان بن عبد الملك غلام وجارية يتحابّان، فكتب الغلام لها يومًا:

ولقد رأيتكِ في المنام كأنّماعاطيتنِي من ريق فيكِ الباردِ
وكأنّ كفّكِ في يدي وكأنّنابتنا جميعًا في فراشٍ واحدِ
فطفقتُ يومي كلَّه متراقدًالأراكِ في نومي ولستُ براقدِ٤
  1. (١) ربيع الأبرار (٣/ ١٢١). ومنه نقلها في روضة المحبين (٥٣٠) أيضًا.
  2. (٢) بنت جعفر، زوج هارون الرشيد.
  3. (٣) وكذا نقلها المؤلف عن الخرائطي في روضة المحبين (٥٣١) أيضًا، ولم أجدها في اعتلال القلوب. وهي في ربيع الأبرار (٣/ ١٢٢) والواضح المبين (٣٤).
  4. (٤) "طفقت لا هنا بمعنى لزمتُ. انظر: المحكم لابن سيده (٦/ ١٧٦).
563

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي