الداء والدواء

وحسب قتيل العشق أن يصحّ١ له هذا الأثر عن ابن عباس٢ على أنّه لا يدخل تحته حتّى يصبر لله، ويعفّ لله، ويكتم لله. وهذا لا يكون إلا مع قدرته على معشوقه، وإيثار محبة الله وخوفه ورضاه.

وهذا من أحقّ من دخل تحت قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ٤٠ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ٤١﴾ [النازعات: ٤٠، ٤١] وتحت قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ٤٦﴾ [الرحمن: ٤٦].

فنسأل الله العظيم ربَّ العرش العظيم أن يجعلنا ممن آثر حبّه على هواه، وابتغى بذلك قربه ورضاه٣.

  1. = رواه مالك صحيح بلا خلاف، وإن كان البخاري ومسلم لم يخرجاه". شرح النووي (١٣/ ٦٦).
  2. (١) س: "صح".
  3. (٢) ولكن المؤلف ﵀ قال نفسه -كما تقدم- في زاد المعاد (٤/ ٢٧٧): "وفي صحته موقوفًا على ابن عباس نظر".
  4. (٣) بعده في س: "آمين آخر الكتاب … ". وفي ف: "تم الكتاب والحمد لله ربِّ العالمين … " وفي ز: "تم الكتاب بحمد الله وحسبنا الله ونعم الوكيل". وفي ل: "بمنّه وكرمه إنه جواد كريم" ثم بعد بياض كتب: "تم الكتاب … ". وكذا في خا.
573

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي