الداء والدواء

﷽

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم١

ما تقول السادة العلماء أئمة الدين٢ ﵃ أجمعين٣ - في رجل ابتلي ببلية، وعلم أنها إن استمرّت به أفسدت عليه٤ دنياه وآخرته، وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق، فما تزداد٥ إلا توقّدًا وشدة؛ فما الحيلة في دفعها؟ وما الطريق إلى كشفها؟ فرحم الله من أعان مبتلى٦، "والله في عون العبد ما كان العبد٧ في عون أخيه"٨، أفتونا مأجورين٩.

فأجاب الشيخ الإِمام العالم شيخ الإِسلام مفتي الفِرَق شمس الدين

  1. (١) س: "ربِّ يسر وأعن برحمتك". ز: "حسبي الله ونعم الوكيل، اللهم وفق".
    ل: "ربِّ يسر وأعن".
  2. (٢) هكذا بدأت النسختان ف، خب. وفي غيرهما ذكر اسم المؤلف وألقابه في أول الكلام، فبدأت ز مثلًا على النحو الآتي: "سئل الشيخ الإِمام العالم …: ما تقول السادة العلماء … مأجورين. فكتب الشيخ ﵁: الجواب: الحمد لله، ثبت … ".
  3. (٣) "أجمعين" ساقط من ز.
  4. (٤) "عليه" من س، ل، خا.
  5. (٥) كذا في ل، خا. ولم ينقط حرف المضارع في س. وفي غيرها: "يزداد".
  6. (٦) س: "المبتلى".
  7. (٧) "العبد" ساقط من ف.
  8. (٨) من حديث أبي هريرة ﵁. أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء (٢٦٩٩).
  9. (٩) كذا في ف، ز. وزاد في س، خب: "رحمكم الله". وفي ل: "رحمكم الله ورضي عنكم". وزاد في خب: "وختم لكم بخير".
3

أبو عبد الله محمَّد بن أبي بكر بن أيوب إمام المدرسة الجوزية بدمشق المحروسة ﵁١:

الحمد لله٢. ثبت في صحيح البخاري٣ من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء".

وفي صحيح مسلم٤ من حديث جابر٥ بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله".

وفي مسند الإِمام أحمد٦ من حديث أسامة بن شريك عن النبي ﷺ قال: "إن الله لم يُنْزِلْ داءً إلا أنزل له شفاءً، علِمَه مَن علِمَه، وجَهِله مَن

  1. (١) كذا في ف. وانظر للألقاب الواردة في النسخ الأخرى: وصفها في مقدمة التحقيق.
  2. (٢) زاد في ف: "ربِّ العالمين".
  3. (٣) في كتاب الطب (٥٦٧٨). وفي س: "صحيح مسلم والبخاري".
  4. (٤) في كتاب السلام (٢٢٠٤).
  5. (٥) س: "مسلم عن جابر".
  6. (٦) ٤/ ٢٧٨ (١٨٤٥٦). من طريق مصعب بن سلّام ثنا الأجلح عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك. . . فذكره. وقد خولف مصعب. خالفه محمَّد بن فضيل، فرواه عن الأجلح عن زياد عن أسامة باللفظ الثاني الذي ذكره المؤلف. أخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٨٣ (٤٧٨). ورواه محمَّد بن فضيل عن الشيباني والأجلح عن زياد به بمثله. أخرجه هناد في الزهد (١٢٦٠). ورواية الجماعة -كما سيأتي- بدون زيادة (علمه من علمه، وجهله من جهله) ورواتها حفاظ متقنون كالثوري وشعبة والأعمش وغيرهم. وأيضًا مصعب بن سلام فيه ضعف.
    وقد جاءت هذه الزيادة من حديث عبد الله بن مسعود عند أحمد في المسند و(٣٥٧٨) وغيره. وفيه اختلاف في رفعه ووقفه، وفي سماع أبي عبد الرحمن السلمي من ابن مسعود. راجع علل الدارقطني ٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥.
4

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي