الداء والدواء

رسول الله ﷺ: "من لم يسأل اللهَ يغضَبْ عليه".

وفي صحيح الحاكم١ من حديث أنس عن النبي ﷺ: "لا تعجزوا في الدعاء، فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد".

وذكر الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "إن الله يحب الملِحّين في الدعاء"٢.

وفي كتاب الزهد للإمام أحمد٣ عن قتادة قال: قال مُوَرِّق: ما وجدت للمؤمن مثلًا إلا رجلًا في البحر على خشبة، فهو يدعو: يا رب

  1. (١) ١/ ٦٧١ (١٨١٨). وأخرجه ابن حبان (٨٧١) والعقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨٨) وابن عدي في الكامل (٥/ ١٣) وغيرهم، من طريق عمر بن محمَّد بن صهبان الأسلمي عن ثابت عن أنس فذكره. صححه الحاكم قال الحافظ في اللسان (٦/ ١٤١): "صححه الحاكم فتساهل في ذلك". قلت: الحديث تفرد به عمر بن محمَّد عن ثابت. وعمر هذا قال البخاري: منكر الحديث. وقال
    النسائي: متروك. وقال أحمد: لم يكن بشيء. وقال العقيلي: "لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به". وقد وقع في سند ابن حبان والحاكم وهم. راجع السلسلة الضعيفة للألباني (٨٤٣) والتعليق على ابن حبان.
  2. (٢) أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٥٢) والطبراني في الدعاء (٢٠) وابن عدي في الكامل (٧/ ١٦٤)، من طريق بقية عن يوسف بن السفر عن الأوزاعي به، فذكره. ويوسف هذا متروك، قاله أبو زرعة والنسائي. وقال البخاري: كان يكذب. وقال ابن عدي: "وهذه الأحاديث التي رواها يوسف عن الأوزاعي بواطيل كلها".
    والصحيح في المتن أنه من قول الأوزاعي. هكذا رواه عيسى بن يونس عن الأوزاعي قال: كان يقال: "أفضل الدعاء الإلحاح على الله والتضرع إليه".
    أخرجه العقيلي (٤/ ٤٥٢) وقال: حديث عيسى بن يونس أولى.
  3. (٣) رقم (١٧٦٥)، ورجاله ثقات.
14

يا رب، لعل الله ﷿ أن ينجيه.

فصل

ومن الآفات التي تمنع ترتُّبَ أثرِ الدعاء عليه: أن يستعجل العبد، ويستبطئ الإجابة، فيستحسرَ، ويدَعَ الدعاء. وهو بمنزلة مَن١ بذر بَذرًا، أو غرس غِراسًا، فجعل يتعاهده ويسقيه، فلمّا استبطأ كمالَه وإدراكَه، تركه وأهمله!

وفي صحيح البخاري٢ من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال٣: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجَلْ، يقول: دعوتُ، فلم يُستجَبْ لي".

وفي صحيح مسلم٤ عنه: "لا يزال يُستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعةِ رحمٍ، ما لم يستعجلْ". قيل: يا رسولَ الله، وما الاستعجال٥؟ قال: "يقول: قد دعوتُ وقَد دعوتُ، فلم أرَ يستجيب٦ لي. فيَستحسِرُ عند ذلك ويدَعُ الدعاء".

  1. (١) "أن يستعجل … من" ساقط من س.
  2. (٢) ز: "وفي البخاري". والحديث في كتاب الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل (٦٣٤٠).
  3. (٣) ف: "أبي هريرة قال: قال رسول الله".
  4. (٤) في كتاب الذكر والدعاء، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل (٢٧٣٥).
  5. (٥) س: "وما لا يستعجل".
  6. (٦) س، ل: "يستجب".
15

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي