وفي السنن وصحيح ابن حبان أيضًا من حديث أنس بن مالك أنه كان مع رسول الله ﷺ جالسًا، ورجلٌ يصلي، ثم دعا فقال٢: اللهم إنّي أسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيّ يا قيوم. فقال النبي- ﷺ: "لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى"٣.
وأخرج الحديثين الإِمام أحمد في مسنده٤.
وفي جامع الترمذي٥ من حديث أسماء بنت يزيد أن النبي- ﷺ
(١) سنن أبي داود (١٤٩٤). وفي ز: "لقد سأل".
(٢) "فقال" لم يرد في ف.
(٣) أخرجه أبو داود (١٤٩٥) والنسائي (١٣٠٠) وابن ماجه (٣٨٥٨) والترمذي (٣٥٤٤) وابن حبان (٨٩٣) وأحمد ٣/ ١٥٨،١٢٠، ٢٦٥ (١٢٢٠٥، ١٢٦١١، ١٣٧٩٨) وغيرهم، من طرق كثيرة عن أنس فذكره، وفيه قصة. وأقوى الطرق عن أنس: طريق إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، وطريق أنس بن سيرين، وطريق حفص بن عمر. والحديث صححه ابن حبان والحاكم والضياء المقدسي. انظر: الأحاديث المختارة (١٥١٤، ١٥٥٢، ١٨٨٥).
(٤) انظر التعليق السابق.
(٥) برقم (٣٤٧٦). وأخرجه أبو داود (١٤٩٦) وابن ماجه (٣٨٥٥) وأحمد (٦/ ٤٦١) والطبراني في الدعاء (١١٣) والبغوي في شرح السنة (٥/ ٣٨ - ٣٩) وغيرهم، من طريق عبيد الله بن أبي زياد ثنا شهر بن حوشب عن أسماء، فذكرته. والحديث صححه الترمذي، وتكلم فيه البغوي فقال: "هذا حديث غريب". قلت: عبيد الله وشهر في حفظهما ضعف.
قال: "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ١٦٣﴾[البقرة: ١٦٣] وفاتحة آل عمران: ﴿الم ١ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ٢﴾[آل عمران: ١ - ٢]. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي مسند أحمد١ وصحيح الحاكم من حديث أبي هريرة، وأنس بن مالك، وربيعة بن عامر عن النبي ﷺ أنه قال: "ألِظُّو بـ (يا ذا الجلال والإكرام) "٢. يعني: تعلّقوا بها، والزموها، وداوموا عليها.
وفي جامع الترمذي٣ من حديث أبي هريرة أنّ النبي ﷺ كان إذا أهمّه٤ الأمرُ رفع رأسه٥ إلى السماء، [فقال: "سبحان الله
(١) ف: "الإِمام أحمد".
(٢) أخرجه الإِمام أحمد في المسند ٤/ ١٧٧ (١٧٥٩٦) والحاكم ١/ ٦٧٦ (١٨٣٦) والطبراني في الدعاء (٩٢) وغيرهم، من حديث ربيعة بن عامر. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وأخرجه الحاكم ١/ ٦٧٦ - ٦٧٧ (١٨٣٧) من حديث أبي هريرة. وفيه رشدين بن سعد، ضعيف الحديث. وأخرجه الترمذي (٣٥٢٥) والطبراني في الدعاء (٩٤) وغيرهما من حديث أنس، وقد أعله أبو حاتم الرازي والترمذي بالإرسال. انظر: علل ابن أبي حاتم (٢/ ١٧٠ - ١٩٢). وله طريق آخر عن أنس، ولا يصح. فالخلاصة أن الحديث صحيح الإسناد عن ربيعة بن عامر، ولا يثبت عن غيره.
(٣) برقم (٣٤٣٦) وقال: "هذا حديث غريب". قلت: فيه إبراهيم بن الفضل المخزومي. قال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك.