العظيم"]١، وإذا اجتهد في الدعاء قال: "يا حيّ يا قيوم".
وفيه أيضًا٢ من حديث أنس بن مالك قال: كان النبي- ﷺ إذا كَرَبه٣ أمرٌ قال: "يا حيّ يا قيوم برحمتك أستغيث".
وفي صحيح الحاكم٤ من حديث أبي أمامة عن النبي- ﷺ أنّه٥ قال: "اسم الله الأعظم في ثلاث سور من القرآن: البقرة وآل عمران وطه". قال القاسم: فالتمستُها، فإذا هي آية ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ ٢﴾.
وفي جامع الترمذي وصحيح الحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي- ﷺ قال: "دعوة ذي النون إذ دعا، وهو في بطن الحوت: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ٨٧﴾[الأنبياء: ٨٧] إنّه لم يدعُ٦ بها مسلمٌ في شيء قطّ إلا استجاب الله له"٧. قال الترمذي:
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من الحديث المذكور.
(٢) برقم (٣٥٢٤) وقال: "وهذا حديث غريب". قلت: تفرد به يزيد الرقاشي عن أنس، ويزيد أقلّ أحواله أنه ضعيف. ورواه إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أنس قال: كان النبي ﷺ يدعو: "يا حي يا قيوم". أخرجه الطبراني في الدعاء. وظاهر سنده لا بأس به.
(٣) كان في ف: "حزبه"، فغيّر إلى "كربه".
(٤) ١/ ٦٨٤ (١٨٦١). وأخرجه ابن ماجه (٣٨٥٦) والطبراني في الكبير (٨/ ٢٨٢) وتمام في فوائده (١٥٦٨ - الروض البسام) وغيرهم، من طريق القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة، فذكره. وفي رواية القاسم هذا عن أبي أمامة كلام. انظر تهذيب الكمال (٢٣/ ٣٨٦ - ٣٨٧).
وفي صحيح الحاكم٢ أيضًا من حديث سعد عن النبي ﷺ: "ألا أخبركم بشيء، إذا نزل برجل منكم [كرب أو بلاءً من بلايا الدنيا]٣ فدعا به يفرج الله عنه؟ دعاء ذي النون".
وفي صحيحه أيضًا٤ عنه أنه سمع النبي ﷺ يقول٥: "هل أدلّكم
= ١/ ١٧٠ (١٤٦٢) والطبراني في الدعاء (١٢٤) وغيرهم. ذكر الترمذي بعض الاختلاف في إسناده. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ولم يتعقبه الذهبي. وقال الهيثمي في "المجمع" ٧/ ٦٨: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(١) لم يرد حكم الترمذي هذا في نسخ الجامع المطبوعة ولا في نسخة الكروخي وتحفة الأشراف.
(٢) ١/ ٦٨٥ (١٨٦٤)، وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٦٠) من طريق محمد بن مهاجر القرشي عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده، فذكره. قلت: حديث يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم أصح من حديث محمَّد بن مهاجر عن إبراهيم؛ لأن محمَّد بن مهاجر قال فيه ابن عدي والذهبى: ليس بمعروف. وقال ابن حجر: ليّن. انظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٥١٩) والتاريخ الكبير للبخاري (١/ ٢٣٠) والكامل لابن عدي (٦/ ٢٦٤).
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة من المستدرك وعمل اليوم والليلة. وفي خب: "أمر مهمّ"، وكذا في ط.
(٤) ١/ ٦٨٥ (١٨٦٥). قلت: فيه عمرو بن بكر السكسكي. قال الذهبي: أحاديثه شبه موضوعة. وقال ابن حجر: متروك. انظر تهذيب الكمال (٢١/ ٥٥١) والتقريب (٤٩٩٣).