الفروسية

رُهْبَانًا"١.

وقال مجاهد: "رأيتُ ابن عمر يشتدُّ بين الهدفين، ويقول: أنا بها"٢.

وتقدَّم أن عقبة بن عامر كان يشتدُّ بين الغرضين وهو شيخٌ كبيرٌ٣.

فصلٌ

فإن قيل: فأيُّها أفضل: ركوب الخيل أو رمي السِّهام في الغرض أو مطلقًا؟ وأيُّ السَّبَقين أفضل؟٤.

قيل: قد اختُلِف في ذلك:

* فرجَّحت طائفة ركوب الخيل.

قال مالك: "سبق الخيل أحبُّ إليَّ من سبق الرَّمي"، ذكره أبو عمر

  1. (١) أخرجه الطبراني في فضل الرمي رقم (٤٨)، وابن أبي شيبة (٥/ ٣٠٤) رقم (٢٦٣١٧) وأبو نُعَيم في حلية الأولياء (٥/ ٢٢٤) وغيرهم.
    وسنده صحيح.
  2. (٢) أخرجه الطبراني في فضل الرمي رقم (٤٩)، وسعيد بن منصور رقم (٢٤٥٩) وابن أبي شيبة (٦/ رقم ٣٣٥٥٣).
    وسنده صحيح؛ إن كان مما سمعه الأعمش عن مجاهد. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٤/ ١٨٣): "إسناده حسن".
  3. (٣) (ص/ ٣٩).
  4. (٤) في (ح، مط) (فأيما أفضل: ركوب الخيل أو رمي النشاب؟ وأي المسابقة أفضل؟).
52

في "التمهيد"١ عنه.

واحتجَّ أصحاب هذا القول بوجوه:

أحدها: أنه أصل الفروسية وقاعدتها.

الثاني: أنّه يُعلِّم الكرَّ والفرَّ والظَّفَر بالخصم.

الثالث: أنَّ الحاجة إلى الرمي في ساعة ما٢، وأما الرُّكوب، فالحاجة إليه من أول ما يخرج إلى القتال إلى أن يرجع.

الرابع: أن الركوب يعلَّم الفارس والفرس معًا، فهو يؤثر القوة في المركوب وراكبه.

الخامس: أن النبيَّ ﷺ راهنَ على فرس يقالُ له: سَبْحَة، فسبَقَ الناس. ذكره الإمام أحمد٣، ولم يُحْفَظ عنه أنه راهن في النضال.

السادس: أن ركوبه ﷺ كان أضعاف أضعاف٤ رميه بما لا يُحصى.

السابع: أنه ﷾ عقد الخير بنواصي الخيل إلى يوم القيامة.

الثامن: أنها تصلُح للطلب والهرب، فهي حصون ومعاقل لأهلها.

  1. (١) (١٤/ ٨٤).
  2. (٢) في (مط) (في ساعة).
  3. (٣) انظر (ص/ ١٣ - ١٤).
  4. (٤) ليس في (ح، مط).
53

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي