التاسع: أن أهلها أعزُّ من الرماة، وأرفع شأنًا، وأعلا مكانًا، وأهلها حكَّامٌ به١ على الرُّماة، والرُّماة رعيَّةٌ لهم.
العاشر: أنها كانت أحبَّ الأشياء إلى رسول الله ﷺ بعد النساء، فروى النسائي في "سننه"٢ عن أنس قال: "لم يكن شيءٌ أحبَّ إلى رسول الله ﷺ بعد النِّساء من الخيل".
الحادي عشر: ما روى مالك في "موطئه"٣ عن يحيى بن سعيد
(١) من (ظ).
(٢) رقم (٣٥٦٤ و٣٩٤١) وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٠٢). وهو غريب، تفرد به إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس. ولم يذكر الأئمة ابن طهمان في الذين سمعوا من سعيد قبل اختلاطه. انظر الكواكب النَّيرات لابن الكيَّال ص ٢٠٨ - ٢١٢. قال الدارقطني: " … ورواه أبو هلال الراسبي عن قتادة عن معقل بن يسار … ثم قال: والمرسل أصح". انظر علل الدارقطني (٤/ ٣١/ ب)، وتحقيق المسند (٥/ ٢٧).
(٣) (١/ ٦٠١) رقم (١٣٤٤)، وأسنده بعضهم عن مالك فجعله عن أنس، قال ابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١٠٠): "ولا يصح". وقد رواه يحيى القطان والقعنبي فقالا عن يحيى بن سعيد عن رجل من الأنصار فذكره. أخرجه مسدد في مسنده كما في المطالب العالية (٩/ ٦٣٠) رقم (١٩٨٤) وأبو عبيدة في الخيل (ص/ ٤). ورواه سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية فقالا عن يحيى بن سعيد عن مسلم بن يسار مرسلًا. أخرجه سعيد بن منصور (٢/ رقم ٢٤٣٨) وغيره. =
قال: "رُئي رسول الله ﷺ يمسح وجه فرسه بردائه، فقيل له في ذلك؟
فقال: إنِّي عُوتِبْتُ في الخيلِ".
وهذا١ لكرامتها عليه وعلى مَن عاتبه فيها.
الثاني عشر: ما رواه النسائي٢ عن أبي ذرٍّ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من فرسٍ عربيًّ إلا يُؤْذَن له عند السَّحَر بكلمات يدعو بهنَّ:
= والحديث مرسل. * وقد جاء مرسلًا من وجه آخر عن نعيم بن أبي هند الأشجعي نحوه وفيه (إن جبريل عاتبني في الفرس). أخرجه الطيالسي في مسنده (٢/ رقم ١١٥٥) وأبو داود في المراسيل رقم (٢٩١) وغيرهما. وأسنده بعضهم فجعله عن عروة بن الجعد البارقي. ولا يثبت.
(١) ليس في (ح، مط).
(٢) (٦/ ٢٢٣) وأحمد في المسند (٥/ ١٧٠) والبزار في البحر الزخار (٩/ رقم ٣٨٩٣) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٨٧) والحاكم (٢/ ٩٢ و١٤٤) رقم (٢٤٥٧ و٢٦٣٨) وغيرهم. من طريق عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن خديج عن أبي ذر فذكره. وقد خولف عبد الحميد سندًا ومتنًا. فرواه عمرو بن الحارث والليث بن سعد عن يزيد عن عبد الرحمن بن شماسة المهري عن معاوية عن أبي ذر موقوفًا. أخرجه أحمد (٥/ ١٦٢)، وسعيد بن منصور (٢/ رقم ٢٤٤٤) وابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ١٠٠ وهذا الصحيح موقوف، وسنده صحيح، وقال الدارقطني: "وهو المحفوظ". انظر العلل (٦/ رقم ١١٢٣).