الفروسية

بعد الإغارة، ومن المعلوم أن إبل الحاج لها إغارتان: إغارة في أول الليل إلى جَمْع، وإغارة قبل١ طلوع الشمس منها إلى مِنى، والإغارة الأولى قبل الصبح، فلا يمكن الجمع بينهما وبين وقت الصبح وبين توسُّط جمع، وهذا ظاهر.

السادس: أن النَّقع هو الغبار، وجَمْع مزدلفة وما حوله كله صفا، وهو وادٍ بين جبلين لا غبار به تثيره الإبل، والله أعلم بمراده من كلامه.

الرابع عشر: أن النبي ﷺ أخبر أن: "من ارتبط فرسًا في سبيل الله؛ فإن شبعه وريَّه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة"٢.

الخامس عشر: أنه ﷺ أمر بارتباطها ومسح نواصيها وأكفالها، ففي "سنن أبي داود"، "والنسائي"٣ من حديث أبي وهب الجُشّمي

  1. (١) في (ظ) (بعد طلوع) وهو خطأ.
  2. (٢) تقدَّم في حاشية (ص/ ٣٧).
  3. (٣) أخرجه أبو داود رقم (٢٥٤٣) والنسائي (٦/ ٢١٨ - ٢١٩) رقم (٣٥٦٥) وأحمد (٤/ ٣٤٥) والبخاري في الأدب رقم (٨١٤) مختصرًا، وفي الكنى رقم (٧٤٩) وغيرهم.
    من طريق هشام بن سعيد عن محمد بن مهاجر عن عَقِيل بن شَبِيب عن أبي وهب الجُشَمي فذكر مطولًا.
    وقد وقع في الحديث اختلاف - والصحيح أن أبا وهب الجشمي ليس بصحابي، وأن هذه التسمية خطأ، وصوابه أبو وهب الكلاعي صاحب مكحول - واسمه عبد الله، وهو يروي عن التابعين ومن بعدهم كالأوزاعي ونحوه.
    وعليه فالحديث مرسل لا يثبت. =
59

قال: قال رسول الله ﷺ: "ارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها وأكفالها، وقلِّدوها، ولا تقلِّدوها الأوتار".

وفي هذا قولان:

أحدهما: أنه لا يركب عليها، ويقلِّدها في الأخذ بأوتار الجاهلية، وهي الذُّحول١ والعداوات التي بين القبائل٢.

الثاني: - وهو الصحيح -: أن لا يقلِّدها وترًا من أجل العين، كما كان أهل الجاهلية تفعله، وكذلك لا يعلِّق عليها خرزة، ولا عظمًا، ولا تميمة؛ فإن ذلك كله من عمل الجاهلية٣.

  1. = راجع تفصيل ذلك في علل ابن أبي حاتم (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) رقم (٢٤٥١).
    تنبيه: سقط من (ح)، (ظ) (وقلدوها).
  2. (١) الذَّحْلُ: طلب مكافأة بجناية جُنِيَتْ عليك، أو عداوةٍ أُتِيَتْ عليك. انظر العين للخليل بن أحمد ص ٣١٥.
  3. (٢) ذهب إليه النضر بن شميل، ومال إليه وكيع بن الجراح، وضعّف الثوري هذا القول، وقال القرطبي: "وهو تأويل بعيد".
    تنبيه: وقع في (ح) (من القبائل) بدلًا من (بين القبائل).
  4. (٣) وهو قول الإمام مالك انظر الموطأ - رواية يحيى الليثي - (٢/ ٥٢٦).
    ويدل عليه حديث أبي بشر الأنصاري: أنه كان مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فأرسل رسول الله ﷺ رسولًا: أن لا يبقينَّ في رقبة بعير قلادة من وتر - أو قلادة - إلا قطعت).
    أخرجه البخاري رقم (٢٨٤٣) ومسلم رقم (٢١١٥).
    تنبيه: سقط (أهل) من (ح، مط).
60

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي