عمرو بن مُرَّة عن أبي عُبَيْدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ يوم الطائف: "قاتِلوا؛ فمَن بلغ بسهم فإنها درجة، أمَا إنها ليست بدرجة أبي أحدكم ولا أُمِّه؛ ولكنها درجة في الجنة".
وذكر من حديث سعيد بن بَشِيْر عن قتادة عن سالم بن أبي الجَعْد عن مَعْدان بن أبي طلحة عن عمرو بن عبسة أنّ رسول الله ﷺ قال - وهو محاصِرٌ الطائف -: "من رمى بسهمٍ؛ فهو عدلُ رقبة"١.
وذكر أبو يعقوب القرَّاب من حديث الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "من بلغ بسهمٍ؛ فله درجة في الجنة". قالوا: يا رسول الله! وما الدرجة؟ قال:
= وأرجح، وعليه فالإسناد منقطع، فإن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من شرحبيل كما قاله أبو داود تحت حديث رقم (٣٩٦٧)؛ لكن متن الحديث ثابت كما تقدم (ص/ ٦٥)، وانظر الحديث الآتي.
(١) في فضل الرمي رقم (١٧) وفي مسند الشاميين (٤/ رقم ٢٧٥١) وأحمد في مسنده (٤/ ٣٨٤) رقم (١٩٤٢٨). وتوبع سعيد بن بشير. تابعه سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي (كما تقدم ص/ ٦٥) والحجاج بن الحجاج وشيبان كلهم عن قتادة به نحوه. أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد (٢/ رقم ١٦٥) والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٦١) والقرَّاب في فضل الرمي برقم (١٩) وأحمد (٤/ ٣٨٤) رقم (١٩٤٢٩). وسنده صحيح، والحديث وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم راجع (ص ٦٥).
"ما بين الدرجتين خمسمائة عام"١.
التَّاسع: أنه نورٌ يوم القيامة.
كما رواه الحافظ أبو يعقوب القرَّاب في كتاب "فضل الرمي"٢ من حديث محمد بن الحنفية قال: رأيت أبا عَمْرَة الأنصاري - وكان بدريًّا أُحُدِيًّا - وهو يتلوَّى من العطش، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رمى بسهمٍ في سبيل الله، فبلغ أو قَصَّر؛ كان ذلك السهم نورًا يوم القيامة".
قال أبو يعقوب٣: ورُوِّينا بروايات مختلفة أكثر من عشرة - يطول بذكر أسانيدهم الكتاب - عن رسول الله ﷺ: "من رمي بسهمٍ في سبيل
(١) في فضل الرمي رقم (٢١). وفيه وهم، فإنَّ فيه لفظة غريبة وهي قوله (ما بين الدرجتين خمسمائة عام).
(٢) برقم (٢٥) والطبراني في الكبير (٢٢/ رقم ٥٩١) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٥/ رقم ٦٩٠٤ و٦٩٠٦). والحديث تفرد به عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الفزاري، العرزمي، وهو ضعيف خاصة فيما ينفرد به. انظر مجمع الزوائد (٥/ ٢٧٠).
(٣) في فضائل الرمي رقم (٢٧). ورد هذا المتن عن أبي هريرة - أخرجه البزار في مسنده (٢/ رقم ١٧٠٧ - كشف الأستار) وهو ضعيف جدًا، تفرد به حميد المكي مولى ابن علقمة عن عطاء، وحميد مجهول، ولا يتابع على أحاديثه، وأيضًا شيخ البزار - قال الهيثمي: "لم أعرفه". انظر المجمع (٥/ ٢٧٠) وتهذيب الكمال (٧/ ٤١٥).