سعد بن مالك: "نثَل لي رسول الله ﷺ كنانته يوم أحد، فقال: ارْمِ، فداكَ أبي وأمي".
وفي لفظ لهما: "جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد"١.
وفي "صحيح مسلم"٢ عن عامر بن سعد عن أبيه: "أن النبي ﷺ جمع له أبويه يوم أحد؛ قال: كان رجل من المشركين أحرق المسلمين، فقال له النبي ﷺ: "ارم، فداك أبي وأُمِّي" قال: فنزعتُ له بسهمٍ ليس فيه نصلٌ، فأصبت جَنْبَهُ، فسقط، وانكشفَتْ عورتُه، فضحك رسول الله ﷺ حتى نظرتُ إلى نواجذه".
الثاني عشر: أنّ للماشي٣ بين الغرضين بكل خطوة حسنة.
كما روى الطبراني في كتاب "فضل الرمي"٤ من حديث علي بن زيد عن سعيد بن المسيِّب عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: "من مشى بين الغرضين؛ كان له بكل خطوة حسنة".
الثالث عشر: أن النبي ﷺ كان من حرصه على الرمي يناول الرامي السهم ماله نصل يرمي به، وكان الرماة وقايةً لرسول الله ﷺ؛ كما ذكر ابن إسحاق في "المغازي"٥ من حديث سعد: أنه رمى يوم
(١) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٣٥١٩)، ومسلم برقم (٢٤١٢).
(٢) برقم (٢٤١٢) - (٤٢) - (٣).
(٣) في (ظ) (الماشي).
(٤) رقم (٤٦) وقد تقدم، وهو ضعيف جدًّا.
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٣/ ٢٣٩) من طريق ابن إسحاق. وسنده =
أحد دون رسول الله ﷺ قال سعد: "ولقد رأيتُ رسول الله ﷺ يناولني السهم، ويقول: ارمِ، فداك أبي وأمي"، حتى إنه ليناولني السهم ما له نصل، فأرمي به".
الرابع عشر: أَنَّ من فضائل القوس١، أن النبي ﷺ كان يخطب وهو متوكِّئ عليها٢.
ويُذكر عن أنس قال: "ما ذُكِرَت القوس عند النبي ﷺ إلا قال: ما سبقها سلاح إلى خيرٍ قط"٣.
ويُذكر أن جبريل جاء يوم بَدْرٍ وهو متقلِّد قوسًا عربيَّة٤.
= ضعيف، لإبهام (بعض آل سعد).
(١) سقط من (ح) (أنه من فضائل القوس)، ووقع في (ظ، مط) (أنه) بدل (أنَّ).
(٢) ورد عن جماعة من الصحابة. وأصحُّ شيء فيه حديث الحكم بن حزن الكلفي - وفيه (.. فلبثنا عند رسول الله ﷺ أيامًا شهدنا فيها الجمعة فقام رسول الله ﷺ متوكئًا على قوس - أو قال - على عصا - فحمد الله …). أخرجه أحمد (٤/ ٢١٢) رقم (١٧٨٥٦) وأبو داود رقم (١٠٩٦) وابن خزيمة في صحيحه (٢/ رقم ١٤٥٢). وسنده لا بأس به، والحديث صححه ابن خزيمة. وانظر تحفة الأريب بما جاء في العصا للخطيب للوصابي. ط مكتب التوعية الإسلامية.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) لم أقف عليه. لكن أَخرج البخاري في صحيحه برقم (٣٧٧٣) عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال يوم بدر. (هذا جبريل، آخذ برأس فرسه، عليه أداة الحرب).