الفروسية

وروى ابن ماجه نحوه عن علي بن أبي طالب مرفوعًا١.

السابع عشر: أن النبي ﷺ حرَّضهم عند فتح البلاد عليهم على اللهو بالسهام؛ كما رواه الطبراني من حديث صالح بن كَيْسان عن عقبة بن عامر قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ستُفْتحُ لكم الأرض، وتَكْفون المؤنة، فلا يعْجِزْ أحدُكم أنْ يلهو بأسْهُمِهِ"٢.

الثامن عشر: أن منفعة الرمي ونكايته في العدو فوق منفعة سائر آلات الحرب، فكم من سهمٍ واحدٍ هزم جيشًا، وإن الرامي الواحد ليتحاماه الفرسان، وترعد منه أبطال الرجال.

هذا، وإن السهم تريد ترسله إلى عدوك٣، فيكفيك مؤنته على

  1. = الكبرى (١٠/ ١٤).
    قال البيهقي: "تفرد به محمد بن طلحة، وفيه انقطاع؛ عبد الرحمن بن عويم ليست له صحبة"، وقال البخاري: "عبد الرحمن بن عويم .. الأنصاري: مرسل". التاريخ (٥/ ٣٢٥).
    وعليه فالحديث مرسلٌ ضعيفٌ الإسناد.
  2. (١) سيأتي (ص/ ٨١ - ٨٢).
  3. (٢) في فضل الرمي رقم (٢٥) من طريق أسامة بن زيد الليثي عن صالح بن كيسان به فذكره.
    وهو حديث مرسل ضعيف الإسناد.
    ويغني عنه ما أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الإمارة - رقم (١٩١٨) من طريق أبي علي الهمداني عن عقبة فذكره بلفظ (ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه).
  4. (٣) في (ظ) (وإن الرامي بالسهم يريد الموت يرسله إلى عدوك).
73

البُعْد، وقد عُلِم بالتجرِبة أن الرامي الواحد إذا كان جيِّد الرمي؛ فإنَّه يأخذ الفئة من الناس الذين لا رامي معهم، ويطردهم جميعًا، ولهذا عند أرباب الحروب١ إن كل سهم مقام رجل، فإذا كان مع الرجل الرامي٢ مئة سهمٍ، عُدَّ بمئة رجل، والخصم يخاف من النشاب أضعاف خوفه من السيف والرمح، وإذا كان راجل واحد رام؛ أمكنه أن يأخذ مئة فارس لا رامي فيهم ويغلبهم، ومئة فارس لا يغلبون راميًا واحدًا، ولهذا ألقى الله تعالى من الرعب لصاحب الرمي عند خشخشة النشاب والجعبة ما لم يلقه لصاحب السيف والرمح، وهذا معلومٌ بالمشاهدة، حتى إن الألف ليفزعون من رامٍ واحد، ولا يكادون يفزعون من ضارب سيفٍ واحد، فصوت الرامي المجيد٣ في الجيش خير من فئة، كما قال النبي ﷺ: "صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة"٤.

  1. (١) في (ظ، ح) (الحرب).
  2. (٢) ليس في (مط).
  3. (٣) في (ظ) (الجيد).
  4. (٤) أخرجه أحمد (٣/ ١١١ و١١٢ و٢٦١) والحميدي في مسنده (٢/ رقم ١٢٠٢) مطولًا وأبو يعلى في مسنده (٧/ رقم ٣٩٨٣) والقراب في فضل الرمي رقم (٣٢ - ٣٤) وغيرهم.
    من طرق عن ابن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن أنس بن مالك فذكره، وقال بعضهم (مئة) بدلًا من (فئة).
    ورواه حماد بن سلمه لكنه اضطرب فيه، فرواه عفان عنه به مثله (لكن قال أظنه عن أنس).
    * ورواه يزيد بن هارون واختلف عنه. فرواه عن حماد عن ثابت عن أنس =
74

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي