٧٤٦ هـ، ذكر أنَّه صنّف في هذه المسألة مصنَّفًا من قبل ذلك. (قلت: وهذا المصنَّف هو ما ذكره المؤلف وتلميذه ابن رجب، وقرينه الصفدي - بيان الاستدال على بطلان اشتراط محلل السباق والنضال)، وفي هذا الكتاب أشار المؤلف إلى مَنْ أنكر عليه افتاءَه بذلك، ولم يشر ابن كثير إلى وجود كتاب كبير في ذلك. وهذا يعني أن لابن القيم مؤلّفان فقط هما: كتاب "بيان الاستدلال … " ألَّفه قبل سنة ٧٤٦ هـ، وكتابنا هذا ألَّفه في هذه السنة (٧٤٦ هـ) كما تقدم. والله أعلم.
٥ - إفادة العلماء منه، وثناؤهم عليه:
١ - أحمد بن إبراهيم بن محمَّد الدمشقي ثمَّ الدمياطي، المشهور (بابن النحاس) (ت: ٨١٤ هـ) في كتابه "مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق، ومثير الغرام إلى دار السلام" نقل عن "الفروسية المحمدية" في موضعين:
أ - ما نقله ابن القيم عن شيخه ابن تيمية، في الحديث: إن قومًا كانوا يتناضلون فقيل يا رسول الله حضرت الصلاة، فقال: "هم في صلاة" …) (١/ ٤٦٢).
وهو موجود بنصه في الفروسية (ص/ ٧٧).
ب - ما نقله عن الإمام أحمد حيث قال: "نص الإمام أحمد على أن العمل بالرمح أفضل من الصَّلاة النافلة في الأمكنة التي يحتاج فيها إلى الجهاد" (١/ ٤٩٤).
وهو موجود بنصِّه في الفروسية (ص/ ٨٢).
٢ - يوسف بن أحمد المعروف بابن سليماناه١.
- فقد قال في آخر تعقُّباته على المؤلف: (… فربما أدَّى ما ذكرته بعض من لم ير من كلام هذا الإمام العالم إلا هذا الكتاب = إلى حطِّ مرتبته، فليس الأمر كذلك، فالمذكور أحد الأئمة الأعلام في فنون العلم، وعليك بمؤلفاته في فنون النظريات: شرعيَّة وعقليَّة، وقد سارت بها الرُّكبان، وتهافت على تحصيلها حذَّاق أهل الزمان، والحسن مطلوب في كل وقت، فلا يزال كلام هذا العالم يطلبه الموافق والمخالف، والحقُّ معرب عن نفسه، ﵁، وشكر سعيه، ورفع في الصالحين درجته، ونفعه بما قدمه، وجعلنا ممن يقول الحق ويعمل به، قاصدين بذلك ما عند الله تعالى … ".
- وقال أيضًا: " … وبالجملة، فشكر الله تعالى سعيه، فلو لم يحقق العالم من فنًّ إلا مسألة مقررة فيها تحصيلًا، فكيف بما أورد ﵁، وبالله تعالى التوفيق".
٣ - محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي (ت: ٩٠٢ هـ).
فقد نقل عنه في كتابه "القول التام في فضل الرمي بالسهام، (٥٧ ق/ أ - ب) ما نقله ابن القيم عن شيخه ابن تيمية: "وقد روي أنَّ قومًا كانوا يتناضلون، فقيل يا رسول الله، قد حضرت الصلاة، فقال: "إنهم في صلاة". فشبه رمي النشاب بالصلاة، وكفى بذلك فضلًا.