الفروسية

الرِّهان"١.

  1. (١) أخرجه أبو داود رقم (٢٥٨١) وعنه البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢١) والطبراني (١٨/ رقم ٣٦٦) مختصرًا بذكر الشغار فقط.
    من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد ثنا عنبسة عن الحسن عن عمران فذكره.
    وقد خولف عنبسة - فرواه عن الحسن جماعة لم يذكروا لفظة (في الرهان).
    منهم حميد الطويل وأبو قزعة سويد بن حجير وإسماعيل بن مسلم وقتادة (إن كان محفوظًا عنه)، كلهم عن الحسن به بلفظ (لا جلب ولا جنب في الإسلام ..).
    أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٩ و٤٣٨) والترمذي (١١٢٣) وأبو داود (٢٥٨١) وابن ماجه (٣٩٣٧) وابن حبان (٨/ رقم ٣٢٦٧) والطبراني (١٨/ رقم ٤٠١ و٣١٦ و٣١٥ و٣٨٢ و٣٨٣) والبزار في مسنده (٩/ رقم ٣٥٣٤ و٣٥٣٥) وغيرهم.
    قلت: وهذا هو الصواب، وطريق عنبسة في زيادة (في الرهان) خطأ، وعنبسة هذا يحتمل أنه ابن سعيد القطان أخو أبي الربيع السمان - وهو ضعيف، ويحتمل أنه ابن أبي رائطة الغنوي - قال أبو حاتم الرازي: شيخ روى عنه عبد الوهاب الثقفي أحاديث حسانًا وروى عنه وهيب، وليس بحديثه بأس، ووثقه ابن معين - ابن الجنيد رقم (٤٦٩) - والجرح والتعديل (٦/ ٤٠٠) ومعنى (أحاديث حسانًا) هنا، أي: أَحاديث غرائب. ولعل هذا منها؛ إن كان هو. انظر تهذيب الكمال (٢٢/ ٤١١ - ٤١٤).
    وقد ثبت هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (٢/ ٨٠ و٢١٥ و٢١٦) وغيره مطولًا، وليس فيه هذه اللفظة (في الرهان).
    وقد ورد عن ابن عباس مرفوعًا (ليس منا من أجلب على الخيل يوم الرهان …) أخرجه أبو يعلى في مسنده رقم (٢٤١٣) وغيره.
    وهو حديث معلول، على جهالة أحد رواته واضطرابه فيه.
    انظر التاريخ الكبير للبخاري (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦) وسيأتي (ص/ ٣٦٦ - ٣٦٧).
96

والرِّهان على وزن فِعال، وهو يقتضي أن يكون من الجانبين، فأبطل النبي ﷺ في عقد الرهان الجَلَبَ والجَنَب، ولم يبطل اشتراكهما١ في بَذْل السْبَق، مع أن بيان٢ حكمه أهمُّ من بيان الجلب والجنب بكثير.

* قالوا: ولو كان إخراج العِوَض من المتراهنين حرامًا، وهو قمار؛ لما حلَّ بالمحلِّل؛ فإن هذا المحلِّل لا يُحِلُّ السَّبَق الذي حرَّمه الله تعالى ورسوله ﷺ، ولا تزول المفسدة التي في إخراجها بدخوله، بل تزيد كما سنبيّنه، فإنْ كان العقد بدونه قمارًا فهو بدخوله٣ أيضًا قمار، إذ المعنى الذي جعلتموه لأجله٤ قمارًا إذا اشتركا في الإخراج، هو بعينه قائم مع دخول المحلِّل، فكيف يكون العقد قمارًا في إحدى الصورتين، وحلالًا في الأخرى، مع قيام المعنى بعينه؟!

ولا تذكرون فرقًا؛ إلا كان٥ الفرقُ مقتضيًا لأن يكون العقد بدونه أقلَّ خطرًا، وأقرب إلى الصحة، كما سنذكره إن شاء الله تعالى.

* قالوا: ودخول المحلِّل في هذا العقد كدخول المحلِّل في النكاح للمطلِّق ثلاثًا، وكدخول المحلِّل في عقد العِيْنَة ونحوها من

  1. (١) في (ظ) (اشتراطهما)، وفي (ح) (ولا يبطل اشتراكهما).
  2. (٢) ليس في (ح، مط).
  3. (٣) من قوله (بل تزيد) إلى (بدخوله) من (ظ)، وسقط من (مط) (قمار) من قوله (أيضًا قمار).
  4. (٤) سقط من (ح، مط).
  5. (٥) في (ظ) (ذلك).
97

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي