قالوا: وقد قال أبو الحسن الدارقطني في "علله"١: إن الحديث محفوظ عن الزهري.
وقد شهد أبو أحمد بن عدي٢ أن للحديث أصْلًا، وصوَّب رواية سعيد له عن أبي هريرة، وناهِيْكَ بهؤلاء الأعلام.
وقد سأل الترمذي٣ البخاري عن حديث سفيان بن حسين في الصدقات فقال: "أرجو أن يكون محفوظًا، وسفيان بن حسين صدوق".
فهذا إمام هذا الشأن قد شهد لحديثه عن الزهري بأنه محفوظ، ولسفيان بن حسين بالصدق، ومثل هذا يكفي في الاحتجاج بالحديث.
قالوا: وقد تابعه على روايته له عن الزهري: سعيد بن بشير، قاله أبو داود وابن عدي٤. ولا ريب أن هذا يقوِّي أمر الحديث ويزيل عنه تفرُّد سفيان بن حسين به.
وقد أثنى الأئمة على سعيد بن بشير هذا٥:
- (١) (٩/ ١٦١ - ١٦٣) رقم (١٦٩٢).
- (٢) انظر الكامل في ضعفاء الرجال (٣/ ٣٧٢).
- (٣) انظر نصب الراية (٣/ ٣٣٨).
- (٤) أخرجه أبو داود (٢٥٨٠) وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٧٣) والحاكم (٢/ ١٢٥) رقم (٢٥٣٧) والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٢٠).
وقد وقع على سعيد بن بشير اختلاف سيأتي (ص / ١١٠ - ١١١). - (٥) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال للمزي =