وأما كلامهم في سفيان بن حسين١ الذي تفرَّد به عن الناس؛ فقال الإمام أحمد في رواية المَرُّوذي عنه: "ليس بذاك في حديثه عن الزهري".
وقال يحيى بن معين في رواية عبَّاس الدُّوْرِي عنه: "ليس به بأس، وليس من كبار أصحاب الزهري، وفي حديثه ضعف عن الزهري".
ولا تنافي بين قوليْه: "ليس به بأس"، وقوله: "في حديثه ضعف عن الزهري"؛ لما سيأتي إن شاء الله من بيان سبب ضعف حديثه عن الزهري.
وقال يحيى في رواية ابن أبي خَيْثَمَة عنه: "ثقة في غير الزهري لا يُدْفَع، وحديثه عن الزهري ليس بذاك، إنما سمع منه بالمَوْسِم"٢.
وقال في رواية يعقوب بن شَيْبَة٣: "كان سفيان بن حسين مؤدِّبا، ولم يكن بالقوي".
وقال في رواية أبي داود: "وليس بالحافظ، وليس بالقوي في الزُّهري".
(١) انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه في تهذيب الكمال (١١/ ١٣٩ - ١٤٢).
(٢) وقع في (مط) (قوله) وهو خطأ.
(٣) وقع في (ظ) (بن أبي شيبة) وهو خطأ، انظر الكامل لابن عدي (٣/ ٤١٥).
وقال عثمان بن أبي شَيْبَة: "كان ثقة، ولكنه كان مُضْطَرِبًا في الحديث قليلًا".
وقال ابن سَعد: "ثقة، يُخْطِئ في حديثه كثيرًا".
وقال يعقوب بن شيبة١: "ثقة صدوق، وفي حديثه ضَعْف، وقد٢ حمل الناس عنه".
وقال أبو حاتم الرَّازِي: "صالح الحديث، يُكتب حديثه ولا يُحْتجُّ به؛ نحو محمد بن إسحاق *، وهو أحب إليَّ من سليمان بن كثير"٣.
وقال النسائي: "ليس به بأس؛ إلا في الزُّهري".
وقال أبو حاتم البُسْتِي في كتاب "الضعفاء"٤ - وقد أدخله فيه -:
"يروي عن الزهري المقلوبات، فإذا روى عن غيره؛ أشبه حديثه حديث الأثبات، وذلك أن صَحِيْفة الزهري اخْتَلَطَتْ عليه، وكان يأتي بها على التَّوهم، فالإنصاف في أمره، يُكْتَب مما روى عن الزهري، والاحتجاج بما روى عن غيره".
(١) في (ظ، ح) (بن أبي شيبة) وهو خطأ.
(٢) في (مط) (وقال) بدلًا من (وقد).
(٣) انظر الجرح والتعديل (٤/ ٢٢٨). تنبيه: في (ح) (سليمان بن أبي كثير) وهو خطأ.