جماعة، وتَرَكَ الاحْتِجَاجَ بهم.
وأما تَصْحِيْحُ الترمذي لسفيان بن حسين؛ فإنما صحَّح له حديثًا غير هذا الحديث كما تقدَّم، ولم يصحِّح هذا الحديث الذي صحَّحه إلا١ من روايته عن غير الزهري، وأما حديثه عن الزهري، فكالمُجْمَع على ضَعْفِهِ، كما حكينا٢ أقوال أئمة هذا الشأن آنفًا.
هذا مع أن الترمذي يصحِّح أحاديث لم يتابعه غيرُه على تصحيحها، بل يصحَّح ما يُضعِّفه غيره أو يُنكِره:
فإنه صحَّح حديث كَثِيْر بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف٣، وأحمد يُضَعِّفُ حديثه جدًّا، وقال لابنه عبد الله: "لا تحدِّث عنه".
وقال: "منكر الحديث، ليس بشيء".
وقال يحيى: "حديثه ليس بشيء، ولا يكتب".
وقال النسائي والدَّارقطني: "متروك الحديث".
وقال الشافعي: "هو رُكنٌ من أركان٤ الكذب".
وقال ابن حبان: "روى عن أبيه عن جده: نسخة موضوعة، لا
- (١) من (ظ) فقط.
- (٢) في (مط) (ح) (تقدمت).
- (٣) انظر ترجمته، وكلام أئمة الجرح والتعديل فيه، في تهذيب الكمال للمزي (٢٤/ ١٣٦ - ١٤٠).
- (٤) قوله (من أركان) سقط من (ظ).