وقال - في رواية ابنه عبد الله -: "ما سمعتُ عن أشْعَث أنكرَ من هذا، وأنكره إنكارًا شديدًا"١.
- وروى حديث علي: "أنَّ العبَّاس سأل رسول الله ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تَحِلَّ، فرخَّص له في ذلك٢ "٣.
= ولعل إنكار أحمد على أشعث هذا الحديث، لأنه رواه هشام بن حسان (وهو من المتثبتين في ابن سيرين) عن ابن سيرين عن عائشة فذكرته -. أخرجه أبو داود (٣٦٨) وغيره قال حماد بن زيد: "وسمعت سعيد بن أبي صدقة قال سألت محمدًا - يعني ابن سيرين - عنه، فلم يحدثني، وقال: سمعته منذ زمان، ولا أدري ممن سمعته، ولا أدري أسمعته من ثبت أوْ لا فسلوا عنه". ورواه سلمة بن علقمة عن ابن سيرين نبئت عن عائشة فذكره، ولم يذكر (لُحُفِنا). أخرجه أحمد في مسنده (٦/ ١٠١). وهذا يدل على خطأ أشعث، وأن الحديث منقطع، ويحتمل أيضًا إنكاره من جهة المتن.
(١) انظر العلل ومعرفة الرجال له (٣/ ٤٦٤).
(٢) ليس في (ظ) (في ذلك)، وسقط من (ح، مط) (له في ذلك)، والمثبت من المسند.
(٣) أخرجه أحمد في مسنده (١/ ١٠٤) (٨٢٢)، وأبو داود (١٦٢٤)، والترمذي (٦٧٨)، وابن ماجه (١٧٩٥)، وغيرهم. من طريق حجاج بن دينار عن الحكم عن حُجيَّة بن عدي عن علي فذكره. - وقد خولف حجاج بن دينار، خالفه منصور بن زاذان: فرواه عن الحكم عن الحسن بن مسلم عن النبي ﷺ مرسلًا. - ورواه حفص بن غياث عن حجاج عن الحكم أن رسول الله ﷺ فذكر =
وقال الأثْرم: سمعتُ أبا عبد الله ذُكِرَ له هذا الحديث، فَضَعَّفه، وقال: "ليس ذلك بشيء".
هذا معَ أنّ مَذْهبَهُ جوازُ تَعْجيل الزكاة١.
- وروى حديث أمِّ سَلَمَة: "أن النبي ﷺ أمَرَهَا تُوافِيَهُ يوم النَّحر بمكة"٢.
وقال - في رواية الأثرم -: "هو خطأ"، قال: "وقال: "وكيع عن
= معناه. أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٧٧) رقم (١٠٠٩٨). فلعل الخطأ من الراوي عن حجاج بن دينار، وهو: إسماعيل بن زكريا والله أعلم. ورجَّح الطريق المرسلة: أبو داود والدارقطني والبيهقي. انظر: علل الدارقطني (٣/ ١٨٧ - ١٨٩)، والسنن للبيهقي (٤/ ١١١).
(١) انظر المغني (٤/ ٨٢).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٢٩١) (٢٦٤٩٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٢٢١) وفي شرح مشكل الآثار (٩/ رقم ٣٥١٩) والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٣٣) وغيرهم. من طريق أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب عن أم سلمة فذكره. وقد أخطأ، فيه أبو معاوية سندًا ومتنًا. فأما السند، فالصحيح فيه أنه مرسل، هكذا رواه الثوري ووكيع عن هشام عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلًا. وأما المتن - فقد اضطرب فيه، فقال بعضهم عنه (توافي)، وبعضهم (توافيه). وقد رجح المرسل الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما.