وقال الأثْرم: سمعتُ أبا عبد الله ذُكِرَ له هذا الحديث، فَضَعَّفه، وقال: "ليس ذلك بشيء".
هذا معَ أنّ مَذْهبَهُ جوازُ تَعْجيل الزكاة١.
- وروى حديث أمِّ سَلَمَة: "أن النبي ﷺ أمَرَهَا تُوافِيَهُ يوم النَّحر بمكة"٢.
وقال - في رواية الأثرم -: "هو خطأ"، قال: "وقال: "وكيع عن
= معناه. أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٣٧٧) رقم (١٠٠٩٨). فلعل الخطأ من الراوي عن حجاج بن دينار، وهو: إسماعيل بن زكريا والله أعلم. ورجَّح الطريق المرسلة: أبو داود والدارقطني والبيهقي. انظر: علل الدارقطني (٣/ ١٨٧ - ١٨٩)، والسنن للبيهقي (٤/ ١١١).
(١) انظر المغني (٤/ ٨٢).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٢٩١) (٢٦٤٩٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ٢٢١) وفي شرح مشكل الآثار (٩/ رقم ٣٥١٩) والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٣٣) وغيرهم. من طريق أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب عن أم سلمة فذكره. وقد أخطأ، فيه أبو معاوية سندًا ومتنًا. فأما السند، فالصحيح فيه أنه مرسل، هكذا رواه الثوري ووكيع عن هشام عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلًا. وأما المتن - فقد اضطرب فيه، فقال بعضهم عنه (توافي)، وبعضهم (توافيه). وقد رجح المرسل الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما.
هشام عن أبيه مرسل: إن النبي ﷺ أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة، أو نحو هذا. قال أبو عبد الله: وهذا أيضًا عَجَب! النبي ﷺ يوم النحر ما يصنع بمكة؟. ينكر ذلك١.
- وروى حديث أبي هريرة يرفعه: "من وجَد سعةً، فلم يُضَحِّ، فلا يقرَبَنَّ مُصلَّانا"٢.
وقال في رواية حَنْبَل: "هذا حديث منكر".
- ونظير ما نحن فيه سواء بسواء ما رواه عن عثمان بن عمر: حدثنا يونس عن الزهري عن أبي سَلَمة عن عائشة: أن رسول ﷺ قال: "لا نَذْرَ في معصية، وكفَّارته كفارة اليمين"٣.
(١) انظر هذه الرواية وتتمَّتها عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٢١). وانظر العلل ومعرفة الرجال لعبد الله بن الإمام أحمد (٣/ ٢٦٨). تنبيه: قوله (قال) و(عن هشام) و(قال أبو عبد الله) من الطحاوي، وليس في جميع النسخ.
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٢/ ٣٢١) (٨٢٧٣) وابن ماجه (٣١٢٣) والدارقطني (٤/ ٢٧٧) والحاكم في المستدرك (٢/ ٤٢٢) رقم (٣٤٦٨) وغيرهم. من طريق عبد الله بن عياش عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة فذكره وقد خولف عبد الله بن عياش - خالفه: جعفر بن ربيعة وعبيد الله بن أبي جعفر فروياه عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة موقوفًا. وهذا هو الصواب موقوف، وعبد الله بن عياش فيه ضعف. انظر نصب الراية (٤/ ٢٠٧).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٢٤٧) (٢٦٠٩٨) وأبو داود (٣٢٩٠) والترمذي (١٥٢٤) وابن ماجه (٢١٢٥) والنسائي (٣٨٣٤ - ٣٨٣٨) وغيرهم. وهو حديث معلول، لأن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة، فقد قال =