الفروسية

والانفراد؛ كقوله ﷺ: "اسمعوا وأطيعوا، وإن استُعْمِلَ عليكُم عبدٌ حبشيٌّ"١، وقوله: "مَن فارق الجماعة فمات؛ فَمِيْتَتْه جاهلية"٢.

وقوله: "الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد"٣.

وقوله: "مَن فارق الجماعة، فقد خَلَع رِبْقَة الإسلام مِن عُنُقِهِ"٤.

وقوله: "ثلاث لا يَغِلُّ عليهنَّ قلبُ رجلٍ مسلمٍ: إخلاصُ العملِ لله،

  1. (١) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٦٧٢٣) من حديث أنس بن مالك ﵁.
  2. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٦٧٢٤)، ومسلم رقم (١٨٤٢)، من حديث ابن عباس ﵄ بلفظ (من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر عليه، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت، إلا مات ميتة جاهلية).
  3. (٣) تقدم تخريجه (ص/ ١٦٦).
  4. (٤) أخرجه أحمد في المسند (٥/ ١٨٠) رقم (٢١٥٦١) وابن أبي عاصم في السنة رقم (١٠٥٤)، وأبو داود (٤٧٥٨) والبيهقي في الكبرى (٨/ ١٥٧).
    من طريق خالد بن وهبان عن أبي ذر فذكره.
    وخالد هذا جهّله الذهبي وابن حجر، لكن هو ابن خالة أبي ذر الغفاري.
    ولهذا المتن شاهد من حديث ابن عباس عند الترمذي (٢٨٦٣) وابن خزيمة (١٨٩٥) وغيرهما.
    وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم مطوَّلًا وفيه (… فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، إلا أن يراجع …) لفظ الترمذي.
    والرَّبْقَة: المراد بها هنا: ما يَشُدُّ به المسلم نفسه من عُرَى الإسلام: أي حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه، انظر: النهاية في غريب الحديث (٢/ ١٩٠).
205

ومناصحةُ ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين؛ فإن دعوتَهم تحيطُ من ورائهم"١.

وقوله: "عليك بالجماعة؛ فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصِيَة"٢.

  1. (١) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٤٣٧) (٤١٥٧)، وابن ماجه (٢٣٢) والترمذي (٢٦٥٧) وغيرهم.
    من طريق سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه.
    ولم يذكر هذا المتن (ثلاث لا يغل عليهن ..)، وإنما ذكر أوله فقط بلفظ (نضَّر الله امرءًا سمع منا حديثًا …).
    وإنما رواه بهذا المتن (ثلاث لا يغل عليهن ..) عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن عن ابن مسعود فذكر كِلَا المْتنَيْن.
    ويخشى من حفظ عبد الملك بن عمير، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه إلا أحرفًا قليلة، ليس هذا منها.
    لكن روى الحديث إبراهيم النخعي عن الأسود عن ابن مسعود فذكره بالمتْنين.
    أخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" ص ٢٦، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم وفضله" رقم (١٩٠).
    وسنده لا بأس به؛ إن كان محفوظًا.
    ورواه زبيد اليامي عن مرة بن شراحيل عن ابن مسعود فذكره (بالمتْنين) أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٩٠) وفيه عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، شيخ أبي حيان الأصبهاني. ينظر في حاله.
    ولحديث ابن مسعود شواهد: أصحها حديث زيد بن ثابت عند أبي داود (٣٦٦٠) والترمذي (٢٦٥٦) وأحمد (٥/ ١٨٣) وغيرهم. والحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان.
  2. (٢) أخرجه أحمد (٥/ ١٩٦) (٢١٧١٠) والنسائي (٨٤٧) وأبو داود (٥٤٧) وابن =
206

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي