الفروسية

تعدُّد أسبابه"١.

فصلٌ

إذا عُرِف هذا؛ فاتَّفق الناس على تحريم أكل العِوض في هذا النوع، وعلى تحريم المُغَالبة فيه بالرهان.

واتَّفقوا على جواز أكل المال بسباق الخيل والإِبل والنضال من حيث الجملة، وإن اختلفوا في كَيْفِيَّة الجواز وتفصيله على ما سنذكره.

واختلفوا في مسائل هل هي ملحقة بهذا أو هذا، ونحن نذكرها:

المسألة الأولى: اختلفوا في جواز المسابقة على البِغَال والحَمِير بِعِوَض:

فقال الإمام أحمد ومالك٢ والشافعي - في أحد قوليه - والزهري: لا يجوز ذلك٣. وقال أبو حنيفة والشافعي - في القول الآخر -: يجوز٤.

المسألة الثانية: اختلفوا في المسابقة على الحَمَام، والفِيْل،

  1. (١) انظر: مجموع الفتاوى (٣٢/ ٢٢٧ و٢٤٣ - ٢٤٤).
    تنبيه: وقع في (ح) (أسبابه به).
  2. (٢) من (مط).
  3. (٣) انظر: المغني لابن قدامة (١٣/ ٤٠٤ - ٤٠٥)، والمقنع مع الشرح الكبير (١٥/ ١٣).
  4. (٤) انظر: تحفة الفقهاء (٣/ ٣٤٧)، ونهاية المحتاج للرملي (٨/ ١٦٦).
254

والبَقَر١ بِعِوَض.

فمنعه: أحمد ومالك وأكثر الشافعية. وأجازه: أصحاب أبي حنيفة وبعض الشافعية وبعض أصحاب أحمد في الحَمَام النَّاقلة للأخبار.

المسألة الثالثة: هل يجوز العِوَض في المسابقة على الأقدام؟ فمنعه: مالك وأحمد والشافعي - في المنصوص عنه صريحًا -. وأجازه: الحنفية وبعض الشافعية - وهو مخالفٌ لنصِّ الإمام -.

المسألة الرابعة: هل يجوز العِوَض في المسابقة بالسِّباحة؟

منعه الأكثرون وجوَّزه بعض الشافعيَّة والحنفيَّة.

المسألة الخامسة: الصِّرَاع.

منع أحمد ومالك وبعض أصحاب الشافعي العوضَ فيه، وهو مقتضى نصِّ الشافعي في منعه العوض في المسابقة بالأقدام؛ وجوَّزه بعض أصحابه وأصحاب أبي حنيفة.

المسألة السادسة: المشابكة بالأيدي.

لا تجوز بعِوَض عند الجمهور، وفيها وجهُ للشافعيَّة بالجواز، ومقتضى مذهب أصحاب أبي حنيفة جوازه؛ فإنهم يجوّزوه٢ في

  1. (١) في (ح) (والصقر) بدلًا من (البقر). وتقدمت عامَّة المسائل الآتية من (ص/ ٢٤ - ٣٨).
  2. (٢) في (ظ) (يجوزه)، وفي (مط) (فإنه جوزه)، وفي (ح) (فإنهم جوَّزوه).
255

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي