إن قلنا باللزوم، فلا بدَّ من القبول، وإن قلنا بالجواز، فهل يُشْتَرَط القبول؟ فيه وجهان، المذهب: أنه لا يشترط.
فرعٌ: هل يصحُّ ضمان السَّبَق؟
فيه طريقان:
أحدهما: أنَّا إنْ قلنا باللزوم، صحَّ، وإن قلنا بالجواز، فهل يصحُّ الضمان؟ على قولين.
والطريقة الثانية: أنا إن قلنا باللزوم، ففي الضمان قولان، وهما القولان في ضمان ما لم يجب، وجرى بسبب وجوبه، فإن السَّبَق لا يُسْتَحقُّ قبل الفوز اتِّفاقًا، سواء إن١ قلنا: بالجواز أو اللُّزوم.
(١) سقط من (ظ).
فرعٌ: هل يصحُّ أخذ هذا١ الرهن بالجُعْل؟
قالوا: إن قلنا: لا يصحُّ أخذ الضَّمِين به؛ لم يصحَّ أخذ الرهن، وإن أجزنا أخذ الضَّمين به، ففي جواز أخذ الرهن وجهان.
والفرق أن باب الضَّمَان أوسع، فإنه يجوز ضمان العُهْدَة، ولا يجوز أخذ الرهن بها٢، ويجوز ضمان ما لم يجب، ولا يجوز أخذ الرهن به، ويجوز ضمان مال الكتابة في إحدى الروايتين، ولا يصحُّ أخذ الرهن به.
والفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أن أخذ الرهن بضمان العهدة وبمال الكتابة وبما لم يجب = يمنع الارتفاق بالرهن، فإنه يمنعه من بيعه، والارتفاق به في كتابته وأداء ما عليه من الحق، وليس كذلك الضمان؛ لأنه لا يعطِّل على البائع شيئًا، ولا يمنعه الارتفاق بسلعته، ولا يعطِّل على المكاتب ولا على المقترض٣ شيئًا.
الثاني: أن ضرب٤ الرهن يطول؛ لأنه يدوم بقاؤه عند المرتهن، وصاحبه ممنوعٌ من التصرُّف فيه؛ بخلاف الضَّمين؛ لأن كون الدَّين في
(١) سقط من (ظ).
(٢) سقط من (مط)، (ح).
(٣) في (ظ) (المقرض).
(٤) في (مط)، (ح) (صور)، ولعل (الضرب) هنا بمعنى: النوع أو الأصل المعجم الوسيط (ص/ ٥٦٢). وفي (ح) بياض بعد (الرهن) بمقدار كلمة.