الفروسية

فعلى هذا يقوم وارث الميت مقامه؛ كما لو استأجر شيئًا ثم مات، فإن لم يكن له وارث، أقام الحاكم مقامه مِن تَرِكَتِهِ، كما لو أجَّر نفسه لعملٍ معلوم، ثم مات.

فرعٌ

فإن أخَّرَ أحدهما السباق والنضال من الوقت الذي عُيِّن فيه، فإن كان لعذرٍ، جاز، وإن كان لغير عذرٍ، وقلنا بلزوم العقد، لم يجز، وإن قلنا بجوازه، فللآخر الفسخ، وله الصبر.

وهكذا إن أخَّرَ إتمام الرمي بعد الشروع فيه.

فصلٌ في إلحاق الزيادة والنقصان في الجُعل، وعدد الرَّشْق، ومقدار المسافة في عقد السباق والنضال

وهي سِتُّ صور:

- إلحاق زيادة بالمسافة أو نقصان منها.

- وإلحاق زيادة بالجُعل أو نقصان منه.

- وإلحاق زيادة بعدد الرمي والرماة أو نقصان منه.

فإنْ قلنا بجواز العقد، جاز ذلك كله باتفاق الحزبين.

وإنْ قلنا بلزومه، فقال أصحاب الشافعي: لا يُلحق، كما لا تلحق الزيادة في الثمن بعد لزوم البيع، ولا الزيادة في الأجرة بعد لزوم

298

الإِجارة.

وأما من ألحق الزيادة في الثمن والنقصان منه بعد العقد، كأصحاب أبي حنيفة - وهو القول الراجح في الدليل - فعلى أصولهم يجوز إلحاق الزيادة والنقصان في هذا العقد - وهذا هو الصواب - إذا اتَّفقا عليه.

وقد أمر النبي ﷺ الصدِّيق أن يزيد في الأجَل والرَّهن، لمَّا راهن المشركين١ على غَلَبةِ الروم والفرس، ولا محذور في إلحاق٢ هذه الزيادة أصلًا، بل النصُّ والقياس يقتضيان٣ جوازها، وقد قال أصحابنا: تجوز الزيادة في الصَّداق بعد لزومه، مع أن عقد النكاح عقد لازم، وتكون الزيادة كالأصل فيما يقرِّره وينفعه٤.

واتَّفقوا على جواز الزيادة في الرهن، واختلفوا في جواز الزيادة في دَيْنه.

فمنعها أبو حنيفة وأحمد، وأجازها مالك والشافعي في قوله القديم، ومنعها في الجديد، ولم أجد عن أحمد نصًّا بالمنع، وإنما أخذه أصحابه من نصِّه في الزيادة في الثمن.

وقول مالك في هذه المسألة أرجح٥، إذ لا محذور في ذلك،

  1. (١) تقدم (ص/ ١٤٦ - ١٤٨).
  2. (٢) سقط من (ظ).
  3. (٣) في (ح)، (مط) (يقتضي).
  4. (٤) في (مط) (ينفيه)، وفي (ح) (وينصفه).
  5. (٥) سقط من (ظ).
299

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي