الفروسية

ولا يجوز أن يجعل رئيس الحزبين واحدًا منهما؛ فإنه يميل إلى حزبه، فتلحقه التُّهمة.

ولا يجوز أن يختار كل واحد من الرئيسين أكثر من واحد؛ لأنه أقرب إلى التساوي والعدل، فإذا اختاروا واحدًا، اختار الرئيس الآخر ثانيًا.

ونظير هذا: أنه لا يقدَّم السابق بأكثر من حكومة واحدة، فلو قال: احكم لي حكومتين، ثم احكم لمن جاء بعدي حكومتين، لم يكن له ذلك.

ونظيره أيضًا: أنَّ من خرجت لها١ القُرْعَة من نسائه في البداءة بها، لم تقدَّم بليلتين.

ونظيره: الطالب للعلم٢ إذا سبق غيره إلى الشيخ ليقرأ عليه، لم يقدَّم بدرسين؛ إلا أن يكون كل منهم يقرأ درسين درسين٣.

وإن اختلفا في المبتدئ بالخيار، أُقرِع بينهما.

ولو قال أحدهما: أنا أختار أولًا وأُخرج السبَق، أو يخرجه أصحابي لم يجز٤؛ لأن السَّبَق إنما يُسْتَحَقُّ بالسَّبْقِ لا بغيره *.

  1. (١) سقط من (مط)، ووقع في (ح) (له) بدلًا من (لها) وهو خطأ.
  2. (٢) في (ح) (أن الطالب المتعلم)، وفي (ح) (ونظيره المتعلم إذا).
  3. (٣) سقط من (مط).
  4. (٤) في (ح)، (مط) (يخيِّر).
312

فصلٌ

وإذا أخرج أحد١ الزعيمين السَّبَق من عنده، فسُبِق حزبه، لم يكن على حزبه شيء؛ لأنه جعله على نفسه دونهم، وإن شرطه عليهم، فهو عليهم بالسوية.

وأما الحزب الآخر، ففي كيفية اقتسامهم له وجهان:

أحدهما: يقتسمونه بالسويَّة؛ مَن أصاب منهم ومَن أخطأ، كما أنه على الحزب المغلوب بالسوية، فيكون للغالب بالسوية٢.

وهذا قول أصحاب الشافعي٣.

والثاني: يُقْسَم بينهم٤ على قدر الإصابة، ومَن لم يُصِبْ منهم، فلا شيء له؛ لأن استحقاقه بالإِصابة، فكان على قدرها، واخْتُصَّ بمن وُجِدت فيه، بخلاف المسبوقين، فإنه وجب عليهم لِلْتزامهم له، وقد استووا في الالتزام، وهؤلاء استحقُّوه بالإصابة، وقد تفاوتوا فيها.

وهذا الوجه أظهر، والله تعالى أعلم.

  1. (١) في (مط) (وإن أخرج)، ووقع في (ح) (وإن أخرج الزعيمين).
  2. (٢) قوله (فيكون للغالب بالسوية) سقط من (ظ).
  3. (٣) انظر تكملة المجموع (١٥/ ١٨٥).
  4. (٤) سقط من (مط).
313

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي